فهرس الكتاب
المرضى، فليس بصحيح، ولا أعلم له أصلًا من الكتاب والسنة، ولا من أقوال أهل العلم.
7 -فإن كان لا يستطيع الإيماء بالرأس، ولا الإشارة بالعين، صلَّى بقلبِه، فينوي الركوع والسجود والقيام والقعود بقلبه، ولكل امرئٍ ما نوى.
8 -يجب على المريض أن يصلي كلَّ صلاة في وقتها بحسب استطاعته، على ما سبق تفصيله، ولا يجوز أن يؤخِّرها عن وقتها.
9 -فإن شقَّ عليه فعلُ كل صلاة في وقتها، فله الجمعُ بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، جمع تقديم، أو جمع تأخير حسبما يتيسر له، إن شاء قدَّم العصر مع الظهر، وإن شاء أخَّر الظهر مع العصر، وإن شاء قدم العشاء مع المغرب، وإن شاء أخر المغرب مع العشاء، أما الفجر فلا تجمع لما قبلها ولا لما بعدها؛ لأن وقتها منفصل عما قبلها وعما بعدها؛ قال الله - تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] [1] .
كتب ذلك الفقير إلى الله - تعالى - محمد الصالح العثيمين في 14/ 1/1400هـ.
29 -مزايا الصلاة على سائر العبادات
وللصلاة من المزايا ما ليس لغيرها من سائر العبادات، فمنها:
1 -أن الله - سبحانه وتعالى - تولَّى فرضيتَها على رسوله - صلى الله عليه وسلم - بمخاطبته له ليلة المعراج، من غير واسطة المَلَك جبرائيل كسائر العبادات.
2 -أن الصلاة أكثر الفرائض ذِكرًا في القرآن الكريم، فتارة يخصها بالذِّكر، وتارة يقرنها بالزكاة، وتارة يقرنها بالصبر، وتارة يقرنها بالنسك، وتارة يفتتح بها أعمال البِر ويختتمها بها، كما في آيات سورة المعارج، وكما في أول سورة"المؤمنون".
3 -أن الصلاة أول ما أوجَبَ الله على عباده من العبادات العملية؛ فإن وجوبها قبل وجوب الزكاة والصيام والحج.
4 -أن وجوبها عامٌّ على الذكر والأنثى، والحر والعبد، والغني والفقير، والمقيم والمسافر، والصحيح والمريض، فلا تسقط الصلاةُ عنه ما دام عقلُه ثابتًا.
(1) انظر:"المغني"، لابن قدامة مع"الشرح الكبير"، 2/ 85 - 88.