فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 47

ألْخَاتِمَةُ

الاجتهادُ: بذلُ الوسْعِ في طلبِ الغَرَضِ ليحصُلَ لَهُ.

والمجتهدُ: لَهُ اجران انْ اصابَ.

وأجرٌ واحدٌ إنْ أخطأ. هذا ان لم يُقصِّرْ

وإنْ قصَّرَ المجتهدُ فهو آثمٌ اتفاقًا.

[ تنبيهٌ ] ليسَ كلُّ مجتهدٍ مُصيبًا

لانَّ الحقَّ واحدٌ لا يتعدَّدُ

قال عليه السلامُ: اذا اجتهَدَ الحاكِمُ فحكَمَ وأصابَ فلَهُ أجرانِ واذا حَكَمَ فأخطأ فلَهُ أَجرٌ ] (1) . رواه البخاريُّ

[ التقليدُ ] قبولُ قولِ المقلَّدِ بلا حُجَّةٍ يذكِرُهَا (2)

ولا يجوزُ للمجتهدِ انْ يُقلِّدَ لِتَمكنِهِ من الاجتهادِ.

(1) اخرجه الشافعي 2/176، واحمد 4/198 و204 ، والبخاري 9/132، ومسلم 5/131/132، وابو داود (3574) ، وابن ماجه (2314) ، وابن حبان (5061) ، والدار قطني 4/210 ، والبيهقي 10/118-119 ، والغوي (2509) من حديث عمرو بن العاص

(2) يلزم غير المجتهد ان يقلد مجتهدًا، فذلك لازم للعامي والعالم الذي لم يبلغ درجة الاجتهاد. قال الله تعالى: ( واسألوا أهل الذكرِ ان كنتم لا تعلمون ) . وهذا عام في كل من لم يعلم حكم مسألة يريدها.

[ فائدة في مسالة اخذِ الحكم من الدليل ] : ليس المقصود بالدليل مجرد ان يقال حكم المسالة كذا للنص الفلاني. بل لابد من سلامة الدليل من المعارض وهذا يتوقف على معرفة سائر ما يتعلق بذلك مما لا يتيسر الا للمجتهد.

[ تتمة ] يجوز استفتاء من كان معروفًا بأهليته العلمية، او كان مشهورًا بذلك وانتصب للافتاء، والناس يستفتونه، اما من كان مجهولًا علمًا وعدالة فلا يجوز استفتاؤه، والاصح وجوب البحث عن علم المفتي، بان يسال الناس عنه، وللعامي سؤال المفتي عن الدليل على ما افتاه به سؤال استرشاد لا سؤال تعنّت. وعلى المفتي بيان ذلك للمستفتي، الا اذا كان المأخذ خفيًا او دقيقًا لا يدركه السائل.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الامي وعلى اله وازواجه وصحبه وسلم.

الثلاثاء ذو القعدة 1419

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت