فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 47

فالاوَّلُ. خاصٌ بالقلّتين. عامٌ في المتغيّرِ وَغيرهِ.

الثاني. خاصُ بالمتغيّر. عامٌ في القلتينِ وما دونهما.

فخصص عموم الاول بخصوص الثاني. حتى يُحكمَ بأنَّ ماءَ القلتينِ يَنجُسُ اذا تغييَّر.

فَخُصَّ عمومُ الثاني. بخصوصِ الاوّلِ.

حتى يُحكمَ بأن ما دون القلتين ينجس وان لم يتغيَّرْ.

البابُ السَّابعُ ... صِفاتُ المجتهدِ (1)

[ صِفَاتُهُ أَرْبَعَةٌ ]

1-العلمُ بالفقهِ أصلًا، وفَرْعًا، وَخِلافًا، ومَذْهَبًا.

ليذهبَ عند اجتهادِهِ الى قولٍ منهُ. ولا يُحدِثُ قولًا يُخرقُ به الاجماعُ.

2-العلمُ بالمهمِّ من تفسير آياتِ الاحكامِ وأخبارها.

وامّا آيات الامثالِ والقِصَصِ وأحاديثِ الزهدِ ونحوها فليست بشرطٍ.

3-العلمُ بالمهمّ من لُغَةٍ ونحوٍ.

لان اللغَةَ بها يعرِفُ معاني الفاظِ الكتابِ والسُنَّةِ.

4-العلمُ بالمهمِّ من حالِ رواةِ الاخبارِ من جرحٍ وتعديلٍ ليأخُذَ رواية المقبولِ منهم دونَ غيرِهِ (2)

(1) الاجتهاد في اللغة: تحمل الجهد وهو المشقة في امر، وفي الاصطلاح: استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظنٍ بحكم. واستفراغ الوسع: بذل تمام الطاقة بحيث يحس من نفسه العجز عن المزيد عليه.

وغاية الاجتهاد: تحصيل الظن بحكم شرعي.

والمجتهد عند الاصولين هو الفقيه: وهو البالغ العاقل، أي ذو ملكة يدرك بها المعلوم، واتصف بهذه الصفات الاربع.

(2) مهمة) في صفات المجتهد في عصرنا الحاضر لبحث القضايا المعاصرة:-

العلم بالقران الكريم ، فيعرف مواقع ايات الاحكام ، والناسخ والمنسوخ ، والمطلق والمقيد ، والعام والخاص ، واسباب النزول ، والمكي والمدني ، وغير ذلك .

العلم بالسنة النبوية ، فيعرف مواقع احاديث الاحكام ، والصحيح منها والضعيف ، والجرح والتعديل .

العلم بمواطن الاجماع والخلاف في الاحكام الفقهية .

الاحاطة بعلم اصول الفقة واللغة العربية .

ان يكون فقية النفس ، لان تكون لديه ملكه فقهية تعينه على فهم مسائل الفقة واسنتباط الاحكام ، وحضور البديهة فيها ، والتمييز بين المتشابة من الفروع بابداء الفروق والموانع والجمع بينهما بالعلل والاشباه والنظائر ، بحيث تصبح هذه الامور ملكة قائمة في نفسه .

ان يكون مأمونا في قوله ، عدلا في دينه ، بان يجتنب الكبائر ، ويترك الاسرار على الصغائر .

ان يكون على معرفة بمقاصد الشريعة مما يكسبه قوة في فهم مراد الشارع من تشريع الاحكام فيراعيها عند اجتهاده .

ان يكون قادر على تخريج الاحكام من المسائل المنصوص عليها في فقة المجتهدين .

ان يكون على معرفة بالواثقع والظروف التي تحيط به .

التوجة الى الله تعالى بالدعاء والذكر ان يفتح عليه فتوح العارفين ويلهمه الصواب في هذه القضية المعاصرة .

فهم موضوع القضية المعاصرة فهما دقيقا يمكن معه اصدار الحكم بثقة كاملة ، لان الحكم على الشيء فرع عن تصوره ، فلا يجوز التسرع في اصدار الحكم على القضية المعروضة قبل استيعاب موضوعها واكتمال صورتها في الذهن . والبحث عن حكم القضية المستجدة في اجتهادات الفقهاء وذلك بالبحث في مظانها في كتب الفقة وكتب الفتاوى الفقهية القديمة والمعاصرة والمجلات التي تهتم بنشر القرارات والفتاوى الفقهية والرسائل العلمية المتخصصة، فاذا لم يجد الباحث حكم القضية المستجدة فيما سبق اعاد النظر فيها من حيث موضوعها وما يترتب عليها من مصالح ومفاسد ، ويعرض ذلك على اقسام الحكم التكليف من وجوب او ندب او اباحة او تحريم او كراهية . واذا لم يتوصل الباحث الى حكم شرعي في القضية المستجدة توقف عن الافتاء لعل الله تعالى يهيء من العلماء من يتصدى للافتاء فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت