بيان إلحاقي
ورَدٌّ على عليّ بن حسن الحلبيّ في مُناقشته الَمزْعومة لمعالي الشَّيخ الدَّكتور صالح بن فوزان الفوزان ، في إثباتِه «الأسئلة العراقيَّة» له ، مع نفي الشَّيخِ لها
الشَّيْخِ عَبْدِ العَزِيْزِ بْن ِ فَيْصَل الرّاجِحِيّ
الحَمْدُ للهِ ، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله ، وعلى آله وصَحْبِه ومَنْ تَبِعَ هُداهُ ، وبَعْدُ:
قد اطَّلعتُ على ما كتبه الأستاذُ علي بن حسن بن عبد الحميد الحلبيّ مُؤَرَّخًا بيوم السَّبت (20/4/1426هـ) ـ مُناقِشًا بزعمه ما كتبَهُ معالي الشَّيخ صالح الفوزان بنفي إجابتِه على «الأسئلة العراقيَّة» المزعومة ـ فوجدتُ فيه مُغالطاتٍ كثيرةً ، أُجْمِلُهَا في وَقْفَاتٍ:
إحداها
اِعْتَذَرَ الحلبيُّ لنفسِه عن عدم سؤاله الشَّيخَ صالحًا الفوزان عن صِحَّةِ «الأجوبة العراقيَّة» له بِأَمْرَيْنِ:
(1) بأنَّهُ راسلَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ في أُمور أُخرى ولم يَحْظَ بجوابٍ !
(2) وبأَنَّ المعهودَ مِنْ صنيع المشايخِ التَّسَاهُلُ في نَشْرِ فتاواهم وعلومِهم ، بِشَرْطِ المحافظة على النَّصِّ العِلْميِّ بصورتِه الأساس .
وفي هذا مُغالطةٌ ! فَإِنَّ عدم إجابة الشَّيخِ صالحٍ الفوزان على مُراسَلاتِه السَّابقة ، لا يُعْفيهِ مِنْ وجوب سُؤالِه عن صِحَّةِ نسبة تلك الأجوبة إليه . ولو قُدِّرَ أَنَّ الشَّيخَ صَالحًا لا يُجِيْبُ مُرَاسلةً: فما الَمانِعُ مِنَ الاتِّصال به هاتفيًّا ؟ أو إرسال رسولٍ بـ «الأجوبة» يَسْأَلُهُ عَنْها ؟
ثُمَّ إِنَّ عُذْرَهُ الثَّاني لا وَجْهَ له ولا مَحَلَّ ! فَإِنَّا لم نَعِبْ عليه إخراجَ «الأجوبةِ» من دون إِذْنٍ من الشَّيخِ ، وإنَّما عِبْنَا عليه إخراجَ أجوبةٍ مَنْسُوبةٍ للشَّيْخِ ، وهو لم يتأكَّدْ مِنْ صِحَّةِ نِسْبَتِهَا إليه !
وفي عُذْرِه الثَّاني حُجَّةٌ عليه ، فَإِنَّهُ قال: إِنَّهُ لا شُرُوطَ للمشايخ في نَشْرِ فتاواهم وعلومِهم ، إِلَّا المحافظة على النَّصِّ العِلْميّ بصورتِه الأساس .
وهذا صحيحٌ ، خَوْفًا مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ في أجوبتهم ما ليس مِنْها ، فكيف إذا كانتْ تلك الأجوبةُ مُخْتَلَقَةً ليستْ لهم أَصْلًا ؟! بل فيها ما لا يقولُ بها الَمنْسُوْبَةُ إليه ! فالحلبيُّ لم يُحَقِّقْ شَرْطَ المشايخِ الذي ذكرَهُ هو ، وزَعَمَ التزامَهُ بِه !
ثُمَّ إِنَّ اعتذار الحلبيِّ عن مُراسلة الشَّيخِ وسُؤالِه عن صِحَّةِ «الأجوبة العراقيَّة» ، مُنَاقِضٌ لإثباتِه لها مع عِلْمِه بِنَفْيِ الشَّيْخِ تَذَكُّرَهَا ، وقَوْلِهِ بوجود أجوبةٍ فيها لا يقولُ بها أَصْلًا ! فَلِمَ الاعتذارُ إِذَنْ عن شَيْءٍ لو فَعَلَهُ الحلبيُّ لَمَا استفادَ مِنْهُ