بيان الغلو المتواري في جواب الشيخ الغماري - رحمه الله
كتبه: نورالدين بن محمد الحميدي الإدريسي البيضاوي الظاهري.
عفا الله عنه.
بسم الله الرحمن الرحيم:
والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله وصحبه أجمعين ومن اتبعه إلى يوم الدين:
أما بعد:
-فعندما وقفت على جواب الشيخ الغماري الآنف الذكر،قيدت عليه بعض الملاحظات والتعقبات بينت فيها تعسف الشيخ الغماري- رحمه الله -، وتشدده في تضعيف سماك، وإسقاط حديثه حائدا بذلك عن نهج أهل هذا الشأن في شدة التحري والإنصاف في الحكم على الرواة و أحاديثهم ،ولما انتهيت من هاته التعقيبات أطلعت عليها شيخيََّ الجليلين الشيخ العلامة محمد بوخبزة والشيخ الأستاذ طارق الحمودي - حفظهما الله تعالى - فأثنيا عليها خيرا ، وأشكر شيخي الأستاذ طارق الحمودي على ملاحظاته وتوجيهاته القيمة ،وقد كنت كتبت هذه الرسالة بتاريخ 11 ربيع الثاني 1429 هـ.
ولكنني هذبتها و أضفت إليها بعض الزيادات المهمة التي فاتتني من قبل،وقد توخيت في رسالتي هاته الإيجاز بلا إطالة وبغير إخلال بالمقصود ، وكما هو بادٍ من جواب الشيخ الغماري -رحمه الله- ، فإن جل ما أعل به الحديث من العلل تدور حول سماك بن حرب ،والشذوذ الذي تضمنه متن الحديث ،وسنناقشه في هذه العلل التي أوردها نقاشا علميا صِرفا، وننقضها عروة عروة ،بإذن الله تعالى. [1]
-وقبل ذلك نورد الحديث كما رواه الترمذي في سننه (5/371رقم1373) ، قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَبِيه قال:ِ
(1) وأريد أن أشير إلى أنني اعتمدت في بحثي على المكتبة الإلكترونية الشاملة ، لأحد إخواننا الطلبة بمدينة مرتيل قرب مدينة تطوان.