فأوّل أمرٍ لبّسوا فيه على الناس ليروّجوا بدعتهم أنهم سمّوا غناءهم إنشادًا ! مع أنّ الإنشاد في اللغة لا يُرادف الغناء ولا يُشبهه . جاء في القاموس المحيط [ جزء 1 - صفحة 411 ] : وأنْشَدَ الضالَّةَ: عَرَّفَها واسْتَرْشَدَ عنها ضِدٌّ ، وأَنْشّدَ الشِّعْرَ: قرأهُ ، وأنشدَ بِهِمْ: هَجاهُمْ . وتناشَدوا: أنْشَدَ بعضُهم بعضًا . والنِّشْدَةُ بالكسر: الصَّوْتُ . والنَّشيدُ: رَفْعُ الصَّوْتِ والشِّعْرُ المُتَناشَدُ كالأُنْشُودَةِ ج: أناشيدُ . واسْتَنْشَدَ الشِّعْرَ: طَلَبَ إنشادَهُ .
وفي لسان العرب [ جزء 3 - صفحة 421 ] وأَنشد الشعر وتناشدوا: أَنشد بعضهم بعضًا والنَّشِيدُ فَعِيلٌ بمعنى مُفْعَل والنشيدُ الشعر المتناشد بين القوم ينشد بعضهم بعضًا . انتهى
إذًا ليس في الإنشاد أنغام ولا ألحان إنما هو قراءة الشعر بصوت مرتفع ، أمّا إذا صار فيه ألحان وأوزان فهو غناء .
قال في القاموس المحيط [ جزء 1 - صفحة 1675 ] شَدَا الإبِلَ: ساقَها والشِعْرَ: غَنَّى به أو تَرَنَّمَ وأنْشَدَ بَيْتًا أو بَيْتَيْن بالغِناءِ . انتهى
فحقيقة الأمر أنّ هذا الذي يسمّي نفسه مُنشدًا إنّما هو مُغَنِّ ، وما يفعله هو غناء وليس إنشادًا.