الصفحة 3 من 40

لذلك نجد في كتب الفقه أنّ الفقهاء يسمّون مجالس الصوفية بمجالس الغناء والرقص ، وحتى الصوفيّة أنفسهم كانوا في السابق يُسمّونه غناءً ويظنونَ أنه جائز ومباح . وقد آخذهم العلماء على ذلك . ولكن في أيّامنا هذه إذا ذهبتَ لِتُبيّنَ للناس أن ما يفعلونه في المساجد أو البيوت من الغناء والرقص تحت اسم"الإنشاد والحضرة"غير جائز شرعًا وعلى المذاهب كلّها ، قام بعضُ مَنْ يدّعي العلم والإمامة فيه [1] ليتصدّى لك ويقول للناس: (( لا تسمعوا لهذا الكلام والْغَوا فيه فقد ورثنا العلم كابرًا عن كابر وكلّهم كانوا يحضرون هذه المجالس ويحضّون على إقامتها وهي من الأمور المطلوبة شرعًا فمن قال إنّ الغناء حرام أو الموسيقا حرام أو الرقص حرام ؟ أمّا المذاهب الأربعة فقد أجازته ، حتى ظهر أصحاب هذا المذهب الجديد المتشددون الذين يحرّمون ويُحلِّلون من عند أنفسهم ، أمّا أنا فلا أفتيكم إلا بما عليه سلف الأمّة من الأئمّة الفقهاء ) )هكذا يقول للناس ويُضِلُّهم ويتّبِعُ هواه , وإنّا لله وإنّا إليه راجعون .

لذلك عزمتُ على جمع فتاوى العلماء من المذاهب المعتمدة في بلادنا من الشافعيّة والحنفيّة والمالكيّة والحنابلة ، وكذلك من كلام كبار الصوفيّة الأوائل في خصوص الغناء والرقص ، ليَتَبّيَّن للقارئ مَنْ هو المتّبعُ للمذاهب المعتمدة وأقوالِ السلف ، ومن هو صاحبُ المذهب الجديد المُبْتَدَع!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت