الصفحة 4 من 40

وغرضي مِنْ ذلك أن يتنبّه المسلمون للخطأ الذي يرتكبونه ، وللإساءة للدِّين التي يمارسونها من دون قصد منهم ، والله أعلم . و هذه الفتاوى هي لكبار علماء المذاهب ومن أشهر كتبهم وعليها العمل . وهم يستخدمون عدّة مسمّيات لمسمّىً واحد وهو ما يَفْعلُه الصوفيّة من الغناء في المساجد أو المجامع تحت اسم مجلس ذكر أو احتفال بالمولد ! فقد يسمّونه السماع أو التغبير أو الغناء وكلّه محرّمٌ عندهم . وطبعًا كلام العلماء هنا إنما هو على مسألة تلحين الشعر والغناء به والرقص والتّواجد ، وسترى شدّة فتاويهم في منعه وإنكاره ، فما بالك إذا كان هذا الشعر فيه ألفاظٌ مُخرجة من الدّين لما تتضمَّنه من كفر وإشراك ؟!

· أولًا المذهب الحنفي

1ـ قال البزازي الحنفي في الفتاوى البزازية ج4 صـ349 الطبعة الثالثة التركيّة (( ....وغرضُه استماع الدف والمزمار واللعب بالرقص الذي أحدثه أولًا السامري حين أخرج لهم عجلًا جسدًا له خوار ، وقد نقلَ صاحبُ الهداية( المرغناني ) فيها: أنّ المغنّي للناس ، إنما لا يَقْبَل شهادَتَه لأنّه يجمَعُهم على كبيرة ، والقرطبي: على أنّ هذا الغناء وضرب القضيب والرقص حرام بالإجماع عند مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد. في مواضعَ من كتابه .

وسيّد الطائفة الشيخ أحمد اليَسوي صرّحَ بحرمته . ورأيتُ فتوى شيخ الإسلام جلال الملّة والدين الكرماني أنّ مُستَحلّ هذا الرقص كافرٌ . ولما عُلِمَ أنّ حرمَتَهُ بالإجماع لزم أن يكفِّر مُسْتَحِلَّه . وللشيخ الزمخشري في"كشافه"كلماتٌ فيهم ، تقوم بها عليهم الطّامة ، ولصاحب"النهاية"و الإمام المحبوبي أيضًا كلام أشدّ من ذلك . انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت