الصفحة 22 من 40

عقائدهم ، ويميلون بها إلى عوائدهم .

وأمّا ما ذكَرْتُموه مِنْ أفعالهم واشتغالهم بالرقص والغنا والنّوح فممنوعٌ غيرُ جائزٍ ، قال الله تعالى: { ومِنَ النّاس منْ يَشْتَري لهْوَ الحديث لِيُضلَّ عن سبيل الله } .

قال مالك في المدوّنة:"وأكره الإجارة على تعليم الشعر والنوح وعلى كتابة ذلك".

قال عياض: معناه نوحُ المُتَصوِّفة وإنشادهم على طريق النوح والبكاء ، فمن اعتقد في ذلك أنّه قُرْبة لله تعالى فهو ضالٌ مُضِلّ ، وَلا يعْلَمُ المسكين أنّ الجنّة حُفّت بالمكاره ، وأنّ النار حُفّت بالشهوات ، والله تعالى لم يَبعَث أحدًا منَ الأنبياء باللهو والرّاحة والغِناء ، وإنّما بُعِثوا بالبِرِّ والتقوى وما يُخالف الهوى . قال تعالى: { وأمّا مَنْ خَافَ مقامَ رَبِّهِ ونهى النَّفْسَ عنِ الهوى فإنَّ الجنّة هي المأوى } . فالباطل خفيفٌ على النفوس ، ولذلك خفّ في الميزان ، والحقُّ ثقيلٌ ، ولذلك ثَقُلَ في الميزان ، قال تعالى: { إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قوْلًا ثَقيلًا }

وقال عبد الوهّاب: ومنَ البدع الكبرى ما نشاهده ممن يدّعي لنفسه العبادة والتّقدم . انظر تمامه ، ولعلّه في شرح الرّسالة لعبد الوهاب . ( يعني القاضي شيخ المالكية )

وأمّا ما ذكرتموه منْ قراءة القرآن والاستماع إليه فإنه جائز . وفيه قربة وطاعة لله عزّ وجل قال تعالى: { وإذا قُرِىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلّكم ترحمون } .وإن كان بعضٌ أوّل ذلك في الصلاة .وهذا إذا كان على الوجه المأذون فيه ؛ لا يقصد به رياءً ولا سُمعة.

قال أبو محمد في رسالته: ويبجل كتاب الله العزيز فلا يُتلى إلا بسكينة ووقار . والنساء فيما ذكرنا كالرجال فالمنعُ في حقّهن أشدُّ .

وكتب عبد العزيز بن محمد القيرواني حامدًا الله ومصلٍ على نبيّه المصطفى . انتهى

وسُئلَ فقيهُ بجاية وصالحها أبو زيد سيّدي عبد الرحمن الواغليسي عن مثل هذا السؤال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت