فأجابَ عنه بما نصّه:"قد نصَّ أهلُ العلم فيما ذكرتَ منْ أحوال بعض الناس منَ الرقص والتصفيق ، على أنّ ذلك بدعةٌ وضلال . وقد أنكره مالك وتعجّب ممن يفعل ذلك لمّا ذُكر له أنّ أقوامًا يفعلون ذلك فقال: أصبيانٌ هم أم مجانين ؟! ما سمِعْنا أحدًا من أهل الإسلام يفعل هذا . انتهى المعيار ج11/29"
13ـ وجاء في المدونة الكبرى 3 / 432 قلتُ: أكان مالك يكره الغناء ؟ قال: كره مالك قراءة القرآن بالألحان فكيف لا يكره الغناء !!
14ـ وسُئل الشيخ أبو إسحاق الشاطبي ( من أئمة المالكية والمرجع في علم الأصول ) عن حال طائفة ينتمون إلى التّصوّف والفقر ، يجتمعون في كثير من الليالي عند واحد من الناس ، فيفتتحون المجلس بشيء من الذكر على صوت واحد ثمّ ينتقلون بعد ذلك إلى الغناء والضرب بالأكفّ والشطح ، هكذا إلى آخر الليل ويأكلون في أثناء ذلك طعامًا يَعُدُّه لهم صاحبُ المنزل ، ويحضر معهم بعض الفقهاء ، فإذا تُكُلِّمَ معهم في أفعالهم تلك يقولون: لو كانت هذه الأفعال مذمومة أو محرّمة شرعًا لما حضرها الفقهاء .
فأجابَ ما نصّه: الحمد لله كما يجب لجلاله ، والصلاة على محمّدٍ وآله . سَألتَ وفّقني الله وإيّاك عن قومٍ يتسمّون بالفقراء ، يجتمعون في بعض الليالي ، ويأخذون في الذكر ثم في الغناء والضرب بالأكفّ والشطح إلى آخر الليل ، وأنّ اجتماعهم على إمامين من أئمّة ذلك الموضع يتوسّمان بوسم الشيوخ في تلك الطريقة ، وذكرتَ أنّ كل منْ يُزْجَر عن ذلك الفعل ، يحتجُّ بحضور الفقهاء معهم ولو كان حرامًا أو مكروهًا لم يحضروا معهم .