3 -دراسةُ الإسناد والحكم عليه:
يظهر لي أنّ هذا الإسناد من الأسانيد التي وهم فيها عمرو بن أبي سلمة التنيسي، وأنَّ هذه الرواية ترجع في الأصل إلى رواية صدقة السمين فالحديث يعرف به كما تقدم، وقد رواه عمرو في إحدى الروايات عنه.
وتقدم أيضًا أنّ عمرو اختلط عليه حديث زهير بن محمد مع حديثه عن صدقة السمين، فلا يبعد كذلك أن يختلط عليه هذا الحديث بدلالة اضطرابه فيه فتارةً يرويه عن عن الهيثم بن حميد، عن أبي معيد حفص بن غيلان، عن زيد بن أسلم، عن وهب بن الأسود ابن خال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - مرفوعًا.
وتارةً عن أبي معيد حفص بن غيلان، عن زيد بن أسلم، عن وهب بن الأسود، عن أبيه الأسود بن وهب، خال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرفوعًا.
وتارةً عن صدقة السمين عن أبي معيد.
فتبين مما سبق أنّ أصل الحديث يرجع إلى صدقة السمين وهو يضطرب في هذا الحديث اضطرابًا شديدًا كما يظهر من سياق الأسانيد، فتارةً يرويه عن وهب بن الأسود عن أبيه الأسود بن وهب، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وتارةً عن زيد بن أسلم، عن وهب بن الأسود ابن خال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وتارةً عن زيد بن أسلم، عن وهب بن الأسود، عن أبيه الأسود بن وهب، خال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.