فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 181

فكيف يتفرد مجهول - أعني: إبراهيم بن عُمَر - بها!، ومن القرائن عند المحدثين على بطلان الرواية أنْ يتفرد غير المعروف بحديث من طريقٍ مشهور، قَالَ ابنُ أبي حاتم: (( سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيث رَوَاهُ عَبْدُالْكَرِيمِ بنُ عبد الكريم النَّاجِي، عَنْ الحَسَنِ بن مُسْلِم، عَنْ الحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: مَنْ حَبَسَ الْعِنَبَ أَيَّامِ الْقِطَافِ لِيَبِيعَ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ إِلاّ كَانَ لَهُ مِنْ اللَّهِ مَقْتٌ، قَالَ أَبِي: هَذَا حَدِيث كَذِبٌ باطلٌ، قُلْتُ: تَعْرِفُ عَبْدَ الْكَرِيمِ هَذَا؟ قَالَ: لا، قُلْتُ: فتَعْرِفُ الحَسَنَ بنَ مُسْلِم؟ قَالَ: لا، ولكَنْ تَدُلُ رِوَايَتُهُمْ عَلَى الكَذِبِ ) ) [1] .

ومما يزيد الريبة في هذا الإسناد أنَّ أحدًا من أصحاب الكتب المشهورة لم يروه!.

ولما تقدم حَكَمَ أَبُو زُرْعَةَ على الحديث بأنه: (( حَدِيث مُنْكَر ) )، وهذا حكم دقيقٌ.

الطريق الثاني: عكرمة مولى ابن عَبَّاس، عن ابن عَبَّاس مرفوعًا

وله عن عكرمة طُرُق:

الأوَّل: طريق خُصيف بن عبد الرحمن، عن عكرمة أخرجه:

الخطيب البغداديّ في تاريخ بغداد (6/ 76) - ومن طريقه ابن الجَوزيّ في العلل المتناهية (2/ 277 - 278) - قَالَ:

أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد النجار قَالَ: أخبرنا عبيد الله بن

(1) العلل (1/ 389 رقم 1165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت