وتقدم تخريجها.
الوجه الثاني: رواه النضر بن شُميل، ومحمد بن جعفر كلاهما عن شُعْبَة، عن زُبيد، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود قَالَ: (( الرّبَا ثلاثة وسبعون بابًا، والشرك مثل ذلك ) ).
تخريج الروايتين:
-أخرج رواية النضر: المروزي في السنة (ص 165 رقم 211) قَالَ: حَدَّثنَا إسحاق بن راهويه عن النضر بن شُميل عن شُعْبَة - به -.
-أخرج رواية محمد بن جعفر: الخلاّل في السنة (5/ 18 رقم 1495) قَالَ: حَدَّثنَا أبو بكر المروذي، قَالَ: حَدَّثنَا أبو عبد الله أحمد بن حنبل قَالَ: حَدَّثنَا محمد بن جعفر عن شُعْبَة - به -.
3 -دراسةُ الإسناد والحكم عليه:
يظهر من خلال الموازنة بين الوجهين أنَّ الوجه الثاني أرجح لأمور:
الأوَّل: أنّ رواةَ هذا الوجه هُمْ مِنْ أصحابِ شُعْبَة المقدمين، فمحمدُ بنُ جعفر المعروف بغُنْدر ثقة صحيح الكتاب [1] ، وهو من أقوى أصحاب شُعْبَة إن لم يكن أقواهم.
قَالَ أحمدُ - في رواية ابنِ هاني: (( ما في أصحاب شُعْبَة أقل خطأ من محمد بن جعفر، ولا يقاس بيحيى بن سعيد في العلم أحد ) ) [2] .
قَالَ أحمد: (( سمعت غندر يقول: لزمت شعبة عشرين سنة لم أكتب
(1) تهذيب التهذيب (9/ 84) ، تقريب التهذيب (ص 472 رقم 5787) .
(2) شرح علل الترمذي لابن رَجَب (2/ 702) .