الثاني: أنّ نقاد الحَدِيث أنكروا على ابن أبي عدي رفع أحاديث عن شُعْبَة، قَالَ أبو داود: (( سمعت أحمد يقول: ابن أبي عدي روى عن شُعْبَة أحاديث يرفعها ننكرها عليه ) )، فهذا مما يقوي أنّ ابن أبي عدي وهم في رفع هذا الحَدِيث.
الثالث: أنّ شُعْبَة توبع على رواية الوقف: تابعه سفيان الثوري، وكذلك تابع أبو الضحى مسلم بنُ صبيح إبراهيمَ النخعيَّ، وكذلك أصحاب ابن مسعود رووا الأثر موقوفًا على ابن مسعود.
• متابعة سفيان الثوريّ لشعبة على هذه الرواية الموقوفة، أخرجها:
-عبد الرزاق في المصنف (8/ 315 رقم 15347) .
-والمروزيُّ في السنة (ص 165 رقم 210) من طريق عبد الرحمن بن مهدي.
-والخلاّل في السنة (5/ 13 رقم 1480، 15 رقم 1486) من طريق وكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن مهدي.
-والطبرانيُّ في المعجم الكبير (9/ 374 رقم 9608) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين.
جميعهم عن الثوري عن زُبيد [1] بن الحارث اليامي، عن إبراهيم النخعي، عن مسروق بن الأجدع، عن عبد الله بن مسعود، قَالَ: (( الرّبَا بضع وسبعون بابًا، والشرك نحو ذلك ) ).
وهذا الإسناد من أصح الأسانيد وأرفعها.
(1) تصحف (زبيد) في معجم الطبراني إلى (يزيد) !.