بيان في وجوب نصرة أهل الفلوجة بكل سبيل / حامد بن عبدالله العلي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، قياما بحقه ، ووفاءة لنعمه ، واستجلابا لرضاه ، ودفعا لسخطه ، والله أكبر فوق كيد المعتدين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين:
فإن ما يجري في الفلوجة من إبادة جماعيّة للمسلمين ، على يد القوات الصليبية الصهيونية ومن معها من أوباش السيستاني ، ومرتزقة البشمركة ، وقد استعملت كل أنواع الأسلحة المحظورة ، وقضت في وحشية تذكر المسلمين بالحروب الصلييبة ، كلّ ما يتحرك أمامها من شيوخ ركّع ، وأطفال رضّع ، ونساء ، وعجزة ، ودمّرت المستشفيات لئلا يعرف عدد الضحايا الحقيقي ، ولئلا يُنقذ أي مصاب ، وفرضت تكتيمًا إعلاميًّا صارمًا على هذه الإبادة ، ومنعت دخول الأطباء وسيارات الإسعاف ، وقطعت كل وسائل الحياة والمعيشة ، ومنعت أي ذكر يخرج من الفلوجة ، لتستكمل أهداف حملتها الصليبية ، ظانة انها بذلك تركع الشعب العراقيّ الأبيّ ، وتخيفه ، وتردّه عن جهاد المحتل ، واختارت عن عمد ، وفي تحدّ حاقد لهذه الأمة ، ليلة السابع والعشرين من رمضان التي يعظّمها المسلمون ، لتبث أحقادها السوداء ، على أمّة محمد صلى الله عليه وسلم ، وما تخفي صدروهم أكبر .
إن ذلك كله ليشهد ويدل على:
أولا: حقيقة هذه الحملة الصليبية ، وما تكنّه صدورهم من البغض لهذا الدين الحق ، وتمنّيهم زواله ، وإطفاء نوره .
ثانيا: سقوط أقنعتهم التي طالما حاولوا أن يستروا بها وجههم القبيح ، عندما يتحدثون عن حقوق الإنسان والديمقراطية والحريّة ، فهاهي ديمقراطيتهم تمطر أمتنا دما ، وتوزع الدمار في العراق ، منذ احتلالهم له وإلى أجل لايعمله إلا الله ، وقد نهبوه نهبا ، و دعوا إليه مؤسسات التنصير ، وإخوان القردة والخنازير من اليهود الصهاينة ، فعاثوا فيه فسادا .
ثالثا: كشف حقيقة مواقف أهل النفاق ، مثل السيستاني الذي لايتحرك إلا لإنقاذ المحتل من أزمته ، والذي أصدر فتوى أدخل فيها جهنم من لايشارك في الانتخابات ! ولم يفت بدخول جهنم لمن يقتل أهل الفلوجة من أنصاره جنبا إلى جنب مع الصليبيين ، ذلك أن الانتخابات هي مشروع الصليبية الذي به تخادع لتغطي سوءتها ، وتحاول أن تستر حقيقة أطماعها في تحويل العراق إلى منصة الحلم الإمبرطوري الصليبي الروماني الذي يسيطر على أدمغة عصابة البيت الأسود .
وكذا فضح الذين في قلوبهم مرض من علماء السوء الذين لم ينطقوا ببنت شفة ، وهم يرون الفلوجة تُستباح ، ويُسفك فيها الدم الحرام ، وتُنتهك فيها الحرمات ، في العشر الأواخر من هذا الشهر العظيم ، بينما قد طالت ألسنتهم بالسوء إخوانهم المجاهدين في كل مناسبة يطلب منهم زعماء السوء أن يقفوا مع كفرهم وظلمهم ضد الحق وأهله .
رابعا: كشف حقيقة الزعماء الخونة الذين أشغلوا شعوبهم في وهم محاربة ما فرضت عليهم أمريكا تسميته بالإرهاب ، وإنما هم خيرة أبناء هذه الأمة من أهل الجهاد والغيرة ذوي النفوس الحرة الأبيّة ، في حين جعل هؤلاء الزعماء ظهورهم مطايا ، وبلادهم جسورا ، تمضي عليها مشاريع الصهيوصليية العالمية ، ولو أبادت الشعوب المسلمة ، وأهرقت في طريقها دماء الأبرياء ، وأرهبت كل شعوب الأمة ، في سبيل القضاء على دين الإسلام .
خامسا: أن هذه الإدارة الأمريكية قد فوّضها شعبها بالمضي قدما في ذبح المسلمين ، والسعي للقضاء على دينهم ، وبسط هيمنتهم على ديار الإسلام ، واطمعهم في الإستمرار ، تعاون السلطات المستبدة المغتصبة لحقوق أمتنا ، ومداهنة العلماء والمفكرين المرتزقة ،