( والمنفعة: هي الاسم(1) .
( والمنفعة: كل ما يُنتفع به ، وجمعها منافع(2) .
قلت /
فكأنما [ المنفعة ] هي .. ذات الشيء النافع ، لا ذات النفع ، ولما كان معنى [ النفع ] - وقد مرَّ بنا قبل قليل - بأنه: الخير ، وما توصل به الإنسان إلى مطلوبه .. فيكون النفع شاملًا لهما .
وكأني /
بوجود رأيين في معناه .
وعلى كل حال فهي /
( تطلق على: ذات النفع .
( وتطلق على: ثمرته ، وفائدته .
وفي الاصطلاح /
ما يترتب على الفعل ، إذا لم يكن تصور الفعل ذاته باعثًا للعامل على صدوره عنه . فهو: المنفعة ، والفائدة ، والغاية (3) .
قلت /
وكأني بهذا القول ، إن ما يتأتَّى من الفعل ، أو من غايته … هو: منفعته - وإن كان فيه إضرار بالغير - ، ومن غير توقف ذلك على حاجة الفاعل إلى ذات الفعل ، أو سعيه إليه لذاته ، بل سعيه إليه لمنفعته له بالذات ، وإن سبَّب ضررًا للغير . وقد يكون ذلك الضرر موجبًا للضمان ، فأصبح النفع معتاضًا عنه .
كما أن أفعال الله فيها: منافع ، ومصالح ، وغايات .. وليست هي غرضًا ، فهي غير مقصودة لذاتها لتكمَّل ذات الله (4) .
وأقول /
فإذن … المنافع هي المقصودة لا الأفعال التي تقوم بها تلك المنافع ، وكذا الأشياء …
وعلى هذا قد يقيم الشارع السبب مقام المُسبَّب ، فيجعل العين محلًا ، والمقصود المنفعة … (5) ويصح القصد ، فإذا كان المحل متحولًا تحولت المنفعة باعتبارها مُسَبَبَة له ، فهي غير منضبطة ، أو غير محوزة .. فاقيم المنضبط المحوز مكانها ، وهذا مطرد في الشرع ، مثل:
النية / حين أقام مقامها: اللفظ ، والآلة ، والفعل ، ودلالة الحال .
( والمشقة / حين أقام مقامها: والسفر ، والمرض ، وعموم البلوى ، والإكراه ، والحاجة ، والضرورة .
(1) المختار - 173 ، القاموس المحيط للفيروز آبادي - 3 / 92 .
(2) الوسيط - 2 / 942 .
(3) دستور العلماء - 3 / 2 .
(4) دستور العلماء - المرجع السابق .