الباب الثاني
ويتضمن مبحثين
المبحث الأول
[ في إمكان اعتبار المنافع أموالًا ]
إن اعتبار المنافع أموالًا ، أمر تقتضيه أحوال الناس في الوقت الحاضر ، وتقبله قواعد المذهب ، ولا تأباه قواعد الشرع ، وتوجيه ذلك من وجوه:
1-اتساع المعنى اللغوي لذلك المعنى .
2-اتساع القواعد الأصولية ……….. ؟؟؟؟؟؟في النهي عن اليع المعدوم ؟؟؟؟؟.
3-اتساع قواعد المذهب من جهة أحكام العرف .
4-اتساع قواعد المذهب من جهة الإفتاء بقول غير الإمام الأعظم أبي حنيفة رضي الله عنه .
5-وجود جملة من النصوص الفقهية التي تعتبر المنافع أموالًا .
إن الوصول إلى هذه النتيجة هي أمنية كانت -وما تزال - يسعى إليها علماء المذهب ، لأنهم يرون قصور المذهب في هذه الجزئية .
ففي شرح مجلة الأحكام العدلية المسمى بـ [ درر الحكام شرح مجلة الأحكام ] يقول علي حيدر أفندي:[ وللمنافع قيمة كبرى في هذا الزمان ، كما لو أنشأ أحد بنفسه قصرًا للاصطياف ، وكان أجر المثل السنوي لهذا القصر سبعون جنيها ، فانتهز شخص آخر غياب صاحب القصر وسكنه مدة ثلاث سنوات غصبًا ، فعلى رأي الأئمة الحنفية لا يلزمه أجر ، أما عند الشافعي فيلزمه .
وبما أن المتأخرين - من فقهاء الحنفية - قالوا .. بضمان المنفعة في مال الوقف واليتيم ، فيجب على فقهاء عصرنا هذا أن يتشاوروا ويتخذوا قرارا بخصوص قبول مذهب الشافعي في عموم منافع الأموال ، وان يحصل على إرادة سنية للعمل به ].
وكان قد قال: [ ويفهم من ذلك أن فقهاءنا المتأخرون قد اخذوا في جواز هذه المسألة بقبول الإمام الشافعي دون أقوال أئمتنا الثلاث"ويقصد بهذه ضمان منافع أموال الأوقاف والأيتام ، وتجويزهم ذلك استحسانًا ] ."
والحقيقة /
ليس المر أخذًا بمذهب الإمام الشافعي رحمه الله و لا يحتاج الأمر إلى إرادة سنية - أي أمر من ولي أمر المسلمين وهو السلطان العثماني في ذلك الحين - ، باعتبار يجوز له تخفيض العمل بأحد الآراء الاجتهادية .