الصفحة 17 من 37

التأجيل في بيوع المرابحة والتقسيط حق للمشتري وهو المدين ثبت له بناء علي أوصاف ومعاني فيه كأمانته وثقة الدائن فيه بسداد الدين مما حدا بالدائن ان يوافق علي التأجيل.

وكما ذكرنا فانه يجوز التأجيل في البيوع من غير الربويات وهذا باتفاق الفقهاء [1] .

والأجل يحل ميعاده وبالتالي يكون المشتري ملزمًا بسداد ما عليه في وقته فهل يحل اجل الدين بوفاة المدين وهل هذه الحالة إذا حل الأجل يكون الورثة ملزمون بدفع كل المبلغ إما يكتفي بقدر ما بقي من الأجل ام الأجل لا يحل بوفاة المدين وبالتالي يورثون حق التأجيل.

هذه التساؤلات قد أجبت عليها في كتاب (الحق والذمة والإلتزام وتأثيرها بالموت ولا مانع من الإشارة الي ذلك مقتبسا من في كتابي سالف الذكر) .

اختلف الفقهاء في الجملة الي فريقين فريق يري ان الأجل يحل بالموت وفريق أخر يري ان الأجل يبقي ولا يحل بالموت ولذلك ينتقل الي ورثته.

رأي الفريق الأول:

يري جمهور الفقهاء من الحنفية [2] والمالكية [3] والشافعية [4] والظاهرية [5]

والحنابلة في رواية عندهم [6] إن الأجل يحل بموت المديون، فيصبح كل ما عليه من ديون مؤجلة حالة بموته، فلا يورث عنه الأجل، وبه قال الشعبي، وابراهيم النخعي، وسوار، والثوري، وشريح الكندي [7] وهو قول الحسن البصري، وقد روي عنه انه كان يري الدين حالًا إذا مات وعليه دين [8] .

قال الشافعي في الأم: ( ... ولو كانت الديون علي الميت إلي اجل فلم اعلم مخالفًا حفظت عنه ممن لقيت بأنها حالة يتحاص فيها الغرماء، فإذا فضل فضل كان لاهل الميراث ووصايا ان كانت له ... ) [9]

وقال ابن رشد الحفيد: (وجمهور العلماء علي أن الديون تحل بالموت) [10]

(1) . الهداية وشروحًا بها في فتح القدير ج 6 ص 61، والمدونة ج 9 ص 117، حاشية قلبوب وعمره ج 2 ص 168 كشاف القناع ج 3ص196، المفتي لابن قدامة ج3 ص 504 المحل لابن حزم ج 8 ص 516

(2) . لإثبات والنظائر لابن تميم ص 354

(3) . المدونة ج 13 ص 232

(4) . الأم للشافعي ج3 ص 213 والمهذب؟؟؟ ج 1 ص 327.

(5) . المحل لابن حزم ج 8 ص 476 الثالثة 1206

(6) . المغني 4:327،328، الإنصاف للمرداوي: 5:307 وفيه (وفي رواية يحل الأجل مطلقًا ولو قتله ربه ولو قلنا لا يحل بالفلس اختاره ابن ابي موسي وقدمه ابن رزين في شرحه ومال إليه ... )

(7) . المغني لابن قدامة: 2:327، المدونة:13:236

(8) . المحلي لابن حزم: 8:212

(9) . الأم الشافعي:3:212

(10) . بداية المجتهد ونهاية المقتصد:2: 286، وانظر أيضا المدونة: 13: 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت