بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمه:
الحمد لله رب العالمين القائل في محكم التنزيل (يا أيها الذين امنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا إن تكون تجارة عن تراضي منكم) [1] والصلاة والسلام علي إمام المتقين وقائد الغر المحجلين سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم القائل (كل لحم - نبت من حرام فالنار أولي به) [2] وعلي اله وصحبه وعلي من تبعهم بإحسان إلي يوم الدين ,فيسرني الاشتراك في الندوة العلمية التي عنوانها (المعاملات المالية للمسلمين في أوربا) والتي يشرف عليها المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث بمدينة دبلن بجمهورية ايرلندا.
وبعد اطلاعي علي محاور الندوة العلمية المختلفة التي تناولت موضوعات كثيرة في التعامل المالي بوجوهه العديدة رأيت ان يكون موضوعي حول القروض المصرفية واخترت منها (بيع المرابحة والتقسيط مع زيادة الثمن) .
واختياري لهذا الموضوع نابع من التجربة المصرفية حول قروض بيوع المرابحة والتقسيط التي كانت ولا زالت تعمل بها المصارف السودانية منذ أكثر من قرن من الزمان ولقد وقفت علي كثير من المعاملات في مجال التمويل المصرفي عن طريق بيوع المرابحة والتقسيط مع زيادة في الثمن ولقد لاحظت نجاحها وظهرت بركتها وفائدتها من خلال ما تقدمه المصارف لعملائها في مجال اقتناء السلع والبضائع الهامة والتي يحتاجون إليها سواء بغرض الاستعمال الشخصي أو لغرض المتاجرة فهي حلال وخالية من الربا.
فلربما يقوم المصرف بتمويل بضائع متنوعة وكثيرة وبكميات هائلة عن طريق بيع المرابحة أو الأمر , بالشراء في بيع المرابحة أو عن طرق البيع بالتقسيط وبالتالي يكون التعامل والمتاجرة في بضائع وليس في نقود ولم يكن غرض الجميع المتاجرة في الدراهم حتى لا يدخلو في شبة من شبهات الربا كما هو الحال في بيع العينة وفي بيع التوريق.
(1) سورة النساء الاية 29
(2) رواه الترمزي