ففي العينة يقوم البائع ببيع العين بثمن مؤجل بألف ومائة للمشتري ثم يقوم المشتري ببيعها للبايع بألف نقدا وحالا وهذا منهي للحديث الوارد فيه وكذلك في التوريق يكون غرض المشتري الدراهم وبالتالي يقوم بشراء السلعة بثمن مؤجل ثم يقوم ببيعها في السوق بثمن اقل نقدًا وهذا يسمي بيع التوريق وهو منهي عنه.
يقول شيخ الإسلام بن تيميه في الفتاوى ألكبري في العينة والتوريق (ومن ذرائع كذلك أي من الحيل في الربا (مسالة العينة وهو إن يبيعه سلعة الي اجل ثم يبتاعها منه بأقل من ذلك فهذا مع التواطؤ يبطل البيعين لأنها حيلة وقد روي عن احمد وأبو داؤد باسنادين جديدين عن ابن عمر قال (قال رسول الله صلي الله عليه وسلم(إذا تبا يعتم بالعينة واتبعتم إذناب البقر وتركتم الجهاد في سبيل الله أرسل الله عليكم ذلا لا يرفعه عنكم حتى تراجعوا دينكم) واستمر شيخ الإسلام بن تيميه قائلًا (ولو كان مقصود المشتري الدرهم وابتاع السلع الي اجل ليبيعها ويأخذ ثمنها فهذا يسمي(التورق) ففي كراهته عن احمد روايتان والكراهة قول عمر بن عبد العزيز ومالك فيما أظن خلاف المشتري الذي غرضه التجارة أو غرضه الانتفاع أو القنية [1] فهذا يجوز شراؤه الي اجل باتفاق ويقول شيخ الإسلام عن التوريق أيضا (ان كان المشتري يأخذ السلعة فيبيعها في موضع أخر يشتريها بمائه ويبيعها بسبعين لأجل ألحاجه إلي دارهم فهذه تسمي(التوريق) وفيها نزاع بين العلماء والاقوي أيضا انها منهي عنها وأنها اصل الربا كما قال عمر بن عبد العزيز وغيره) [2] وعليه فبيع المرابحة وبيع التقسيط مع زيادة الثمن لا يدخل في بيع العينة ولا في بيع التوريق.
فبيع المرابحة وبيع التقسيط مع زيادة الثمن جائز وحلال وفيه خير وبركة لأنه حلال ولذلك وقع اختياري لهذا الموضوع.
(1) الفتاوي الكبرى الجزء 29 ص30
(2) المرجع السابق الجزء 29 ص500