لذلك وجدت أن من واجبي كمسلم و باحث بيان أحكام بيع تلقي الركبان في الفقه الإسلامي مع إلقاء الضوء عليه من خلال السوق المعاصر و تداولاته المعقدة و المتشابكة.
فبدأت البحث من خلاله تعريف بيع تلقي الكربان ليكون القارئ على بينة حسنة عما يقرأ، ثم بينت حكم مشروعية هذا البيع من خلال آراء و اجتهادات أهل العلم - رضوان الله عليهم أجمعين - ثم ختمت البحث بالترجيح ما بين الاجتهادات و كل ذلك من خلال رؤية معاصرة للموضوع مع التمسك بالقواعد و الضوابط الفقهية المعروفة عند أهل العلم المعتبرين.
تعريف بيع تلقي الركبان:
عرف فقهاء الشريعة الإسلامية البيع: بأنه مبادلة مال بمال بالتراضي.، و يلزم بالإيجاب و القبول بلفظ الماضي بلا نية، وبلفظ الحال بنية في الأصح. [1]
و من خلال ألفاظ هذا التعريف دعونا نركر على لفظ هام يعتبر محور تعريف بيع تلقي الركبان، و اللفظ هو: كلمة (التراضي) أي أن العقد حتى يكون صحيح لا بد من خلو إرادة طرفي العقد من أي عيب من عيوب الإرادة المعروفة عند أهل العلم.
و دعونا نرى بيع تلقي الركبان هل فيه شئ من عيوب الرضى أم لا!.
(1) - عون الحكام على فصل الأحكام، للشيخ صالح المدهون، تحقيق الشيخ مروان الشعار ص 158.