عن طاووس بن عباس رضي الله عنهم، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم: (لا تلقوا الركبان و لا يبع حاضر لباد) . [1]
فالرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - نهى عن تلقي الركبان و بيع الحاضر لباد فمن هم الركبان.
الركبان: هم الذين يجلبون البضائع المعدة للتجارة للبيع. أي هم القوافل التجارية التي تأتي بالبضائع من مصر إلى مصر آخر.
يقال: إذا مر رجل على بعير يقال عنه راكب، و إذا كان على فرس، نقول: مر فارسًا، و إذا كان على حمار نقول: مر حمّار، و الركب: أصحاب الإبل في السفر دون الدواب، و هم العشرة فما فوقها، و الركبان: الجماعة منهم. [2]
و المقصود بالحديث: هم الذين يجعلون الأرزاق سواء كانوا ركبانًا، أو مشاة، أو واحدًا و إنما خرج الحديث على الأغالب في أن الجالب يكون عددًا [3] .
و قد عرف الشيرازي تلقي الركبان بقوله: (هو أن يتلقى القافلة و يخبرهم بكساد ما معهم من متاع ليغبنهم) . [4]
و عليه فإن بيع تلقي الركبان: (هو العقد المبرم ما بين أصحاب البضائع أو وكلائهم، و متلقيهم من أهل البلد قبل قدومهم السوق و معرفتهم بالسعر الحقيقي للسلع) .
(1) - صحيح البخاري، كتاب البيوع، ج2/ 757.
(2) - الصحاح للجواهري، ج1/ 502. لسان العرب لابن ومنظور، ج 1/ 1212.
(3) - سبل السلام للصنعاني، ج3/ 26.
(4) -المهذب للشيرازي، ج1/ 292.