فهرس الكتاب
ولم يتمكن الدكتور عبد اللطيف بعد كل هذا الهجوم العنيف إلا أن يعترف في الأقل بأنه يتعين أن يُخضَع لنا في خمس مئة ترجمة أخطأ فيها الحافظ ابن حجر فإذا عرفنا أن التقريب قد احتوى على قرابة الثمانية آلاف وثمان مئة ترجمة وأن قرابة خمسهم هم صحابة ، معدلون أصلًا ، وأن خمس الكتاب أيضًا هم ثقات لا يختلف فيهم اثنان قد أجمع العلماء على توثيقهم ، وأن خمسًا آخر من الكتاب هم من الضعفاء والمتروكون [1] والكذابين اللذين لا يختلف في تجريحهم اثنان علمنا قيمة هذه الخمس مئة ترجمة التي أخطأ فيها الحافظ ابن حجر واستطعنا بحمد الله ومنه وتوفيقه وتسديده أن نعدل هذه الأحكام التي فيها الخدمة العظمى لسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - التي بمتابعتها تكون العزة والكفاية والنصرة والفلاح والنجاح وبمخالفتها أعاذنا الله الخوف والضلال والخذلان والشقاء في الدنيا والآخرة ، مع تمام إيماننا حتى الآن في الأقل أننا لم نجانب الصواب في الألفي موضع التي انتقدنا فيها الحافظ ابن حجر ، كما ظهر للقارئ من تهافت طليعة الإيهام .
وإني إذ أكتب هذا الرد الوجيز لأتحدى الدكتور عبد اللطيف هميم بمناظرة [2] حول هذا الكتاب في المكان والوقت الذي يشاء خلال شهر تموز وبدعوة أهل العلم والمعرفة بهذا الشأن ، وإني أعد عدم استجابته لهذه المناظرة العلنية اعترافًا بالهزيمة: ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ) [ آل عمران ] .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وكتبه
أفقر العباد بشار بن عواد
انتهى مقال الدكتور بشار عواد معروف .
(1) كذا في الأصل ، والصواب: المتروكين .
(2) وقد حصلت مناظرة بحمد الله يوم الأربعاء الموافق 5 / 7 / 2000 في مجلس الشيخ بركات .