فهرس الكتاب
تعقباه بقولهما: (( بل: هو صدوق ، كما قال البخاري ، وقد وثقه ابن معين ، ويعقوب بن سفيان ، وإبراهيم الحربي ، والدارقطني ، وقال أبو داود: صالح ، وقال أحمد بن صالح المصري: ليس به بأس ، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال ابن عدي: (( وهو من فقهاء مصر ومن علمائهم ولا أرى في حديثه إذا روى عنه ثقة أو يروي هو عن ثقة حديثًا منكرًا فأذكره ، وهو عندي صدوق لا بأس به . واختلف فيه قول النسائي ، فقال مرة: ليس به بأس ، وقال مرة: ليس بالقوي . وضعفه أبو زرعة ، وابن سعد ، والعقيلي . وقال أحمد: كان سيئ الحفظ ، وقال أبو حاتم: محله الصدق ، يُكتب حديثه ولا يحتج به . وقد استشهد به البخاري في عدة أحاديث من روايته عن حميد الطويل ماله عنده غيرها سوى حديثه عن يزيد بن أبي حبيب في صفة الصلاة بمتابعة الليث وغيره ، واحتج به مسلم في"الصحيح") ).
-قلنا: هذا التعقب لا معنى ولا قيمة له ، وهو يدل على عدم المنهجية والتساهل في إصدار الأحكام ، وعلى عدم الدقة . ولنا عليهما في هذا التعقيب أمور:
الأول: الحكم واحد ، والنتيجة هي هي ؛ لكنهما حذفا من حكم الحافظ لفظ: (( ربما أخطأ ) )وهي مهمة نافعة كما سيأتي .
الثاني: نقلهما قول النسائي في تضعيفه لم يكن دقيقًا ، وعبارته الدقيقة كما في ضعفائه ( 626 ) : (( ليس بذاك القوي ) )، وقد نقلها ابن عدي في الكامل ( 9 / 54 طبعة أبي سنة ) بلفظ: (( ليس بذاك ) ).
الثالث: أهملا قول ابن معين الآخر فقد قال عنه: (( صالح ) ) ( الجرح والتعديل 9 / 128 الترجمة 542 ) .
الرابع: أهملا بعض الأقوال في تقوية أمر المترجم ، فقد نقل ابن عدي في الكامل ( 9 / 55 طبعة أبي سنة ) عن عثمان قوله: (( يحيى بن أيوب مصري صالح ) )، وقال الذهبي في الكاشف (2/362 الترجمة 6137) : (( صالح الحديث ) ).