فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 93

ثم ذهب الدكتور ليعيد حقده على ابن حجر فغمزه في قاعدة توثيق شيوخ أبي داود مطلقًا وألصقها به ، ولكنه أغفل عامدًا عبارة الحافظ ، فعبارته في التهذيب ( 2 / 344 ) : (( وهذا مما يدل على أن أبا داود لم يرو عنه ، فإنه لا يروي إلا عن ثقة عنده ) )، فالحافظ ابن حجر يدرك أن هذه القاعدة يعمل بها عند أبي داود نفسه ، وليس مطلقًا ، وإنما قال الحافظ ذلك ؛ لأن أبا داود كان يتوقى في الأخذ عن الشيوخ كما بينه ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام" ( 5 / 39 عقيب 2279 ) . ففرق ما بينكم وبين الحافظ أن الحافظ لم يوثق على هذه القاعدة رواة ضعفاء .

ثم راح الدكتور بشار يدافع عن نفسه بأنهما يعملان بهذه القاعدة بعد دراسة حال الراوي ، وقد ورط نفسه في ذلك ؛ إذ ما فائدة هذه القاعدة إذا كان الراوي يدرس دراسة ضافية .

ثم إن الدكتور ذهب يحل رقوم كتب الرجال الخاصة بأبي داود ، وهذا منه عجيب فكأنه مؤسسها ومن منا لا يعرف ذلك ، فهي من بدائه هذا العلم وأولياته ؛ ولكن صنع ذلك ليكثر الورق والكلمات .

ثم غرر الدكتور"المحرر المحقق"؟! في رده علينا: بأننا سقنا في الرد عليه - بخصوص قاعدة توثيق شيوخ أبي داود - التراجم ( 122 ) و ( 480 ) و ( 3232 ) ، وإن هؤلاء قد وقعت رواية أبي داود عنهم خارج السنن .

ونحن إذ سقنا هؤلاء إنما لندلل على بطلان قاعدتهم وشذوذها ونكارتها ؛ إذ كيف يوثقونهم في مكان ويضعفونهم في مكان آخر ، ثم إنهما قد مشيا على هذه القاعدة في السنن وخارج السنن وهذه مناقضة عجيبة ، إذ خالفا منهجهما وصنيعهما ، فقد وثقا على هذه القاعدة عددًا من الرواة وروايتهم عند أبي داود خارج السنن ، ومن هؤلاء الكثر:

( 303 ) أزهر بن جميل بن جناح ، وثقاه على هذه القاعدة ، وإنما روى له أبو داود في كتاب"الزهد"بنص المحررين في الحاشية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت