فهرس الكتاب
قلنا: هذا كلام يسخر منه الأغبياء قبل العقلاء ، فقد ذكر المحرران في مقدمتهما للتحرير ( 1 / 44 - 45 ) أن عملهما ينقسم على قسمين: الأول منه: (( خاص بضبط نص كتاب التقريب ) )إذ قاما - كما زعما - بمقابلته على النسخ ، ومقابلته على تهذيب الكمال ، والعناية بإصلاح الرقوم التي وقعت خطأ في الطبعات السابقة ، ثم ما معنى أنه ربط تحقيق"التقريب"بتحقيق أصل أصله ، وهما كتابان مستقلان ، ليس في الأول ما في الثاني ، فهل احتوى تهذيب الكمال على حكم على الراوي ، أو ذكر لطبقته ، أو ... ؟؟
وكل ما ذكرته آنفًا يمكن تجاوزه لو كان أصل أصله"تهذيب الكمال"قد حقق تحقيقًا سليمًا خاليًا من الأخطاء والتصحيفات والسقوطات ، وستأتي نماذج من الأمثلة على هذا ، ولا يهمنا إن كان الدكتور قد قضَّى فيه شطرًا من عمره أو كان أفنى عمره كله فيه ، أَوَيريد أن يلجم ألسنة الحق بهذا التهويل ؟
ثم إن الدكتور بشارًا لما أحس بالهزيمة أمام سرقاته الفادحة لنصوص محمد عوامة ذهب يغمزنا بذلك ، فذكر أننا نقلنا من مقدمته لجامع الترمذي كليمات مفادها أن معظم المخطوطات في استانبول ، وأن التنقل في هذه البلدان صعب وكأنه يظن أن لا أحد يعلم بذلك ، وهو أمر يعرفه كل العقلاء ، وكنا نقصد غير هذا لو تنبه الدكتور ، وأثبتنا ما أثبتنا من كلامه ثقة بأنه قادر على قراءة المسكوت عنه ، وما وراء السطور من الإشارات ، فلا أدري ما أقول وقد فاتت هذه الدكتور على قرب معناها وبساطة إشارتها .
وقد قلنا له في أثناء الكتاب:
وَلَمَّا كَتَبْنَا الرَّدَّ كُنَّا نَعْلَمُ ... أنَّ المُحَرِّرَ بالإِشَارَةِ يَفْهَمُ