فهرس الكتاب
وكذلك اعترض على الترجمة ( 3700 ) بأن المزي لم يقف عليه ، وإنما ذكره ابن عساكر ، وهذه فلسفة من الدكتور بشار ، فعدم وقوف المزي عليها لا يعني بالضرورة عدم كونه من شيوخ أبي داود ، فرواة السنن عن أبي داود كثيرون ذكر منهم العظيم آبادي - في"عون المعبود" ( 4 / 546 ) - سبعة وقد يزيدون ، ومعلوم أن في بعض الروايات ما ليس في الأخرى من الأحاديث والشيوخ ، ولربما لم يقف المزي على هذه الرواية التي فيها المترجم ، ثم كيف يهمل الدكتور بشار قول ابن عساكر في جعل المترجم من شيوخ أبي داود وابن عساكر إليه المنتهى في معرفة شيوخ أصحاب الكتب الستة ، وهو أمير هذا الباب .
ويجاب عن اعتراضه بالمثل ( 1332 ) بمثل ما أجيب عن السابق ، ثم إذا كان ذلك كذلك فلماذا لم تردا على ابن حجر في تعديل الرقم مع أنكما اشترطتما في المقدمة ( 1 / 45 ) ، أن تتبعاه في تعديل الرقوم ؟!
ثم إن الدكتور تهجم بشدة على المثل ( 226 ) وخطَّأ ابن حجر في نقله عن أبي داود قوله:: (( ليس بشيء ) )ولو تأمل الدكتور هذا وما شاكله لدرى أنه سيؤدي إلى ذهاب الثقة بكتبه فهو حين يحس بالخسارة يخطئ الكبار ، من غير تدليل على خطئهم .
أما دفاع الدكتور بشار ، عن تضعيفهما لرجال الصحيحين ، فهو - مع الأسف - سيل من التغرير ، فكأنه كتب ذلك وجعل النصح والحق وراء ظهره ، وها نحن نتولى الرد عليها واحدة تلو الأخرى:
أما اعتراضه على المثل الأول ، فهو سيل من التغرير والتدليس ، ولنا عليه في هذا أربعة استدراكات:
الأول: نقل تضعيفه مطلقًا عن النسائي ، وإنما قال فيه النسائي: (( ليس بالقوي ) )كما في تهذيب الكمال ( 2 / 213 ) ، وفرق بين العبارتين ، ثم إن الدكتور بشار قد غضَّ الطرف عن قول النسائي الآخر إذ قال: (( ليس به بأس ) )كما في تهذيب الكمال ( 2 / 213 ط 1 ) .