فهرس الكتاب
الثاني: قوله: (( وما حسن القول فيه سوى أحمد بن حنبل ، وتلميذه أبي داود ) )كلام غير صحيح مجانب للصدق ، فقال عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان الثوري: (( لا بأس به ) )كما في الجرح والتعديل ( 2 / 133 ) وتهذيب الكمال ( 2 / 212 ) وتهذيب التهذيب ( 1 / 167 ) ، وقال ابن سعد في الطبقات ( 6 / 331 ) : (( كان إبراهيم ثقة ) )وهذا القول نقله الدكتور بشار نفسه في تعليقه على تهذيب الكمال .
ونقل أيضًا قول مغلطاي: ( وقال الساجي:(( صدوق اختلفوا في وهمه ) )) ( 1 / الورقة 71 - 72 ) وقد وثقه ابن شاهين ، ووثقه كذلك إمام المؤرخين الذهبي في ديوان الضعفاء ( 1 / 59 الترجمة 256 ) .
الثالث: إن الدكتور بشارًا نفسه دافع عن المترجم دفاعًا مجيدًا ، فقد قال في تعليقه على تهذيب الكمال ( 2 / 213 ) : (( وقال الذهبي في"ديوان الضعفاء"الورقة: 10 ) : (( ثقة ) )، وقال النسائي: ليس بالقوي ؛ لذلك ذكره في كتابه النافع"من تكلم فيه وهو موثق" ( وانظر: رجال صحيح مسلم لابن منجويه الورقة: 6 ، والجمع لابن القيسراني: 1 / 23 ) )) ، فما له تقعقع هنا وأبى إلا المخالفة ؟!
الرابع: نقل تضعيفه عن الإمام الدارقطني ، وتضعيفه إنما في سؤالات الحاكم عنه ، أما في رواية الجوهري لكتاب الضعفاء للدارقطني ، فقد قال في أثناء ترجمته: ( والكوفي هو ابن جابر:(( يعتبر به ) )) كما نقله المحرر الدكتور بشار في تعليقه على تهذيب الكمال ، وفرق بين إطلاق اللفظين ؟
أما اعتراضه على المثل الثاني ، فلا يسلم له لثلاثة أمور:
الأول: في نقله عن ابن عدي بعض قصور ، فقد نقل بداية كلامه وهو: (( وقد روى ما لا يتابع عليه ) )، وترك آخره وفيه: (( وهو ممن يكتب حديثه وإن كان فيه بعض الضعف ) ) ( 2 / 182 ) وإنما اضطر الدكتور بشار لاجتزاء قول ابن عدي ؛ لأنه لا يخدم غرضه .