فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 93

الثاني: قوله: (( لا نعلم أحدًا وثّقه سوى ابن معين ) )فيه نظر ، فقد نقل هو بنفسه بعض من وثقه غير ابن معين منهم العجلي وابن خلفون والإمام الذهبي وجعله ابن حجر صدوقًا ( تهذيب الكمال 4 / 178 ، وتهذيب التهذيب 1 / 469 ) وذكره أيضًا ابن حبان في الثقات ( 6 / 98 ) ، وقال: (( يخطئ كثيرًا ) ).

الثالث: أن الإمام النسائي حسن القول فيه ، فقال مرة: (( ليس به بأس ) ) ( تهذيب الكمال 4 / 177 ط1 ، وقال أخرى:(( ليس بالقوي ) ) ( الضعفاء: 79 ) .

وأما اعتراضه على المثل الثالث ، فقد بين للناس مدى قصور نظره وسرعة أحكامه ومجازفاته .

فقوله: (( ولا نعلم أحدًا وثق حسانًا هذا ) )فيه نظر .

فقد كان المقرئ يثني عليه ، كما ذكر ذلك البخاري في التاريخ الكبير ( 3/35 الترجمة 142 ) ، وكذلك بذكر ابن حبان له في الثقات ( 8 / 208 ) ، والدكتور بشار نفسه قد نقل في تعليقه على تهذيب الكمال ( 6 / 26 ) ، قول الذهبي في"المغني": (( ثقة ) ).

والعجب العجاب من تناقضات الدكتور الذي يزعم التحرير ، أنه حكم على حسان بـ (( ضعيف ) )وقد قال في ديباجة تحريره ( 1 / 48 ) : (( ومن قلنا فيه ضعيف ، فحديثه ضعيف لا يصلح للمتابعات ولا للشواهد ) )فقارن ذلك مع قوله في تهافته: (( هذا الرجل قد روى عنه البخاري حديثين فقط ، أحدهما: في المغازي ، والثاني: في اعتمار النبي - صلى الله عليه وسلم - من كتاب الحج ، وقد توبع عليهما فهما من صحيح حديثه ) )!!

أما اعتراضه على المثل الرابع ، فلا يسلم له لأمور:

الأول: هو أن قول الدكتور: (( ضعفه النسائي ) )غير دقيق ، فقد قال النسائي: (( ليس بالقوي ) ) ( الضعفاء 154 ) ، وفرق بين الإطلاقين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت