فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 93

وما هذا وشبهه من الدكتور إلا سبيل يستمرئ بها الكلام في الصحيحين ورجالهما ، وما خفي كان أعظم .

ثم أراد الدكتور بشار في آخر دفاعه أن يسخر من نفسه فقال - وكأنه لا يدري ما يخرج من فيه -: (( ومن سخريات الزمان أن يصف الدكتور عبد اللطيف طبعة تهذيب الكمال التي قضيت شطرًا كبيرًا من عمري في تحقيقه بأنها طافحة بالخطأ ، ولا أدري من أين جاء بهذا الرأي العجيب الغريب الذي لم يقل به أحد من أهل العلم ) ).

قلنا: لو سكت عن عيوب طبعته لكان خيرًا له ، فما من صفحة من صفحاتها إلا وفيها خطأ أو أكثر ، دل على ذلك المراس والمران . بل إن أول من قال هذا هو قلم المتكلم الدكتور بشار عواد حين تكلم عن الطبعة المختصرة ذات المجلدات الثمان فقال - كما في تعليقه على التحرير ( 1 / 45 الهامش ) -: (( صدرت [1] طبعة جديدة متقنة عن مؤسسة الرسالة كما أعددنا ضميمة بالأخطاء لمن اقتنى الطبعة الأولى ) ).

فأين ما قلت أيها الدكتور ، أم ما تدري ما يخط قلمك ؟؟

وقد قال قالته هذه بعد أن قال في صلب التحرير ( 1 / 45 ) : (( ثم قابلنا الكتاب على تهذيب الكمال بعد أن انتهى تحقيقه وتدقيقه والتعليق عليه وتصحيح ما وقع في طبعته الأولى من أخطاء طبعية وغيرها على مجموعة النسخ الخطية ) ).

ثم إنه قال في ديباجة تحقيقه للطبعة الجديدة ( 1 / 37 ) : (( لكن مثل هذا العمل الكبير لابد أن تظهر فيه بعض الأخطاء الطبعية والأوهام اليسيرة في قراءة النص ) ).

(1) هكذا قال المحرران علمًا أنَّ هذه الطبعة صدرت 1998 م بعد التحرير بعام ، وهذا مبطل لزعمهما . وقد نسيا أنهما كتبا في المقدمة نفسها ( 1 / 10 ) : (( ... وهي الآن [ أي المؤسسة ] بسبيل إعادة طبعه لتقليص عدد مجلداته ... ) وليس بعجيب على من ناقض نفسه في صفحات قلائل أن يناقضها ما بين كتاب وآخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت