فهرس الكتاب
وعنه في قوله تعالى {ادفع بالتي هي أحسن} قال:"الصبر عند الغضب والعفو عند الإساءة فإذا فعلو ذلك عصمهم الله وخضع لهم عدوهم". ذكره البخاري معلقًا.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - أوصني قال:"لا تغضب"فردد مرارًا، قال:"لا تغضب" [1] .
قال سليمان بن صرد: كنت جالسا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجلان يستبان وأحدهما قد أحمر وجهه وانتفخت أوداجُهُ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب عنه ما يجد"فقالوا له: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تعوذ بالله من الشيطان الرجيم"فقال: وهل بي من جنون [2] .
من فوائد هذه الكلمة إنها تكون سببًا لذهاب الغضب وتهدئته لأن الغضب من الشيطان فعندما تستعيذ بالله من الشيطان فإنَّ الله سبحانه وتعالى يعيذك منه ويؤدي بالتالي إلى كظم الغيظ فيترتب عليه أجور عظيمة جدًا فقد ثبت أن في كظم الغيظ الأجر العظيم عند الله سبحانه وتعالى يوم القيامة. فعن معاذ بن أنس، عن أبيه - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من كظم"
(1) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (6116) .
(2) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (6115) ، ومسلم في كتاب البر والصلة برقم (2610) .