فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 78

غيظًا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيره من حور العين ما شاء" [1] "

قال في النهاية: كظم الغيظ تَجَرُّعُهُ واحتمالُ سببه والصبر عليه.

"من كظم غيظًا": أي اجترع غضبًا كامنًا فيه"أن ينفذه": من التنفيذ والإنفاذ أي يمضيه"دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق": أي شهره بين الناس وأثنى عليه وتباهى به، ويقال في حقه هذا الذي صدرت منه هذه الخصلة العظيمة"حتى يخيره"أي يجعله مخيرًا"من أي الحور العين شاء":أي في أخذ أيهن، وهو كناية عن إدخاله الجنة المنيعة وإيصاله الدرجة الرفيعة.

قال الطيبي: وإنما حمد الكظم لأنه قهر للنفس الأمارة بالسوء، ولذلك مدحهم الله تعالى بقوله {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس} .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: فإذا اغتاظ الإنسان من شخص وهو قادر على أن يفتك به ولكنه ترك ذلك ابتغاء وجه الله وصبر على ما حصل له من أسباب الغيظ فله هذا الثواب العظيم أنه يدعى على رؤوس الخلائق يوم القيامة ويخير من أي الحور شاء. آ. ه [2]

الغيظ: هو الغضب الشديد.

(1) رواه أبو داود في الأدب (4777) ، ابن ماجه في الزهد (4186) مع اختلاف في ألفاظه، السلسلة الصحيحة رقم (1750) ، وصحيح الجامع برقم (6522) .

(2) شرح رياض الصالحين (1/ 213) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت