ولقد تعلم أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - خلق الشجاعة من الحبيب - صلى الله عليه وسلم - فكانوا أشجع الناس.
شجاعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه
*روى البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: بينما رسول الله بفناء الكعبة إذ أقبل عقبة ابن أبي معيط، فأخذ بمنكب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلف ثوبه في عنقه فخنقه خنقًا شديدًا فأقبل أبو بكر حتى أخذ بمنكبه، ودفعه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: { أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ }
[غافر: 28] .
وعن علي رضي الله عنه أنه قال: أيها الناس! أخبروني من أشجع الناس؟
قالوا: أنت يا أمير المؤمنين! قال: أما إني ما بارزت أحدًا إلا انتصفت منه، ولكن أخبروني بأشجع الناس. قالوا: لا نعلم،
فمن؟ قال: أبو بكر رضي الله عنه إنه لما كان يوم بدر جعلنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عريشًا. فقلنا: من يكون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لئلا يهوي إليه أحد من المشركين؟ فوا لله! ما دنا منه أحد إلا أبو بكر شاهرًا بالسيف على رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لا يهوي إليه أحد إلا أهوى إليه؛ فهذا أشجع الناس.
* قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - وثبت أبو بكر - رضي الله عنه - ثبوت الجبال يوم أحد حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدافع عنه.
وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية إلى بني فزارة سنة سبع للهجرة بقيادة أبي بكر - رضي الله عنه - فوردت الماءن وغنمت، وسبت، وعادت سالمة.