فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 30

وفي غزوة تبوك ساعة العسرة كانت راية المسلمين بيد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ويوم حنين أعجب المسلمون بكثرتهم فلم تغنهم شيئًا، وولوا مدبرين بعد أن كمن لهم أعداء الله في شعاب الوادي، وكان أول من ثبت حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - وأرضاه [1] .

* شجاعة عمر بن الخطاب رضي الله عنه *

وعندما أراد عمر رضي الله عنه أن يهاجر خلف الحبيب - صلى الله عليه وسلم - وقف أمام المشركين موقفًا أذل فيه أنوفهم وأظهر عجزهم وألقى الرعب في قلوبهم.

فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال لي علي بن أبي طالب: ما علمت أن أحدًا من المهاجرين هاجر إلا مختفيًا إلا عمر بن الخطاب، فإنه لما هم بالهجرة تقلد سيفه، وتنكب قوسه، وانتضى في يده أسهمًا، واختصر عنزته، ومضى قبل الكعبة،والملأ من قريش بفنائها، فطاف بالبيت سبعًا متمكنًا، ثم أتى المقام فصلى ركعتين، ثم وقف على الحلق واحدة واحدة، وقال لهم: شاهت الوجوه، لا يرغم الله إلا هذه المعاطس، من أراد أن تثكله أمه، ويوتم ولده، ويرمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي.

قال علي: فما تبعه أحد إلا قوم من المستضعفين علمهم، وأرشدهم، ومضى لوجهه [2] .

شجاعة علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)

وإذا تكلمنا عن شجاعته - رضي الله عنه - فحسبه أنه نام ليلة الهجرة في فراش النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يعلم أن المشركين يريدون قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - .

* وفي غزوة الخندق كان له هذا الموقف العظيم مع فارس قريش (عمرو بن عبد وُد) ... قال ابن إسحاق: «كان عمرو بن عبد ود العامري وهو (كبش الكتيبة) قد قاتل يوم بدر حتى أثبتته الجراح فلم يشهد أحدًا، فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مكانه، فلما وقف هو وخيله قال: من يبارز؟ فبرز إليه علي بن أبي طالب» .

(1) زاد المعاد (3/469) .

(2) أسد الغابة (4/145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت