فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 30

وعن جابر قال: لما كان يوم أحد وولى الناس كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ناحية في اثني عشر رجلًا منهم طلحة، فأدركه المشركون، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من للقوم؟» قال طلحة: أنا. قال: «كما أنت» فقال رجل أنا. قال: «أنت» . فقاتل حتى قُتل. ثم التفت، فإذا المشركون فقال: «من لهم؟» قال طلحة: أنا. قال: «كما أنت» . فقال رجل من الأنصار: أنا. قال: «أنت» فقاتل حتى قُتل، فلم يزل كذلك حتى بقي مع نبي الله (طلحة) فقال: «من للقوم؟» قال طلحة: أنا فقاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى قطعت أصابعه فقال: «حس» . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو قلت: بسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون» . ثم رد الله المشركين [1] .

وعند الطبراني: «لو قلت: بسم الله لطارت بك الملائكة والناس ينظرون إليك» .

وعند النسائي والبيهقي في الدلائل: «حتى تلج بك في جو السماء» .

وعند أحمد: فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لو قلت بسم الله لرأيت يبنى لك بها بيت في الجنة وأنت حي في الدنيا» .

وعن قيس بن حازم قال: رأيت يد طلحة شلاء وقى بها النبي يوم أحد وجرح في تلك الغزوة تسعا وثلاثين أو خمسا وثلاثين وشلت أصبعه أي السبابة والتي تليها.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه يومئذ: «من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله» [2] .

وروى أبو داود الطيالسي عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد قال: ذلك اليوم كله لطلحة.

شجاعة الزبير بن العوام - رضي الله عنه -

(1) رواه الحاكم وقال الألباني في الصحيحة (2171) : فالحديث حسن بمجموع هذه الطرق.

(2) رواه الترمذي والحاكم وصححه الألباني في صحيح الجامع (5962) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت