فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 373

يتيح الشرق الخرق الممكن أو الحلمي للممنوعات الغربية [1] (اللواطة، وتعدد الزوجات المسموح بهما في أراضي(آسيا الفاترة) لبودلير و"الأميرات البعيدات"الأثيرات عند إدمون روستاند وسرح بيرنارد، و"الحمام التركي"الذي رسم من قبل أنغريس مع حريمه الثلاث والعشرين، وهو مكان نموذجي لكل الاستيهامات الجنسية ). ولكن لأن هذه الإثارة شرقية فإنها، وقبل كل شيء، التعبير عن التناقض المطلق مع الغرب. الغرب المتناقض، والشرق هوغرب معكوس: ليس العقل ولكن العاطفة، والغرابة، والقساوة، وليس التقدم أو الحداثة، وليس اليومي القريب، ولكن الماضي الساحر، جنة ضائعة أو جنة مستعارة ... لايستطيع الفضاء الشرقي أن يصل إلى نوعية المكان الحيادي أو الشبيه بالمكان الغربي: أو أوبيرا ما موشي أو سَراي بايزيد Bajazet . مع ذلك، في اللحظة التي ينتصر فيها الاستشراق السيء في فرنسا في العشرينيات (الأطلسية [2] لبييربيرنوا) والتي لم تقل فيها الإمبريالية كلمتها الأخيرة (البحث في بلاد الشرق لمؤلفه م. باريس ) ، أصدر المستشرق لويس ما سينيون أطروحته حول المتصوف (الفارسي) الحلاج. ولم يقبل بتعارض الثقافات الشرقية والغربية، وراح يقاتل من اجل تشجيع اللقاء بينها وهذا ما يسميه (الاندماج المشترك) .

"من أجل فهم الآخر، لا يجب إلحاقه، بل يجب أن تكون مضيفه".

وهذا درس جيد في الصورية ونصيحة، مازالت حتى اليوم تحتفظ بعظمتها وقوتها.

(1) هناك كثير من المفهومات المغلوطة عن الشرق مازال يقتنع بها الغربيون حتى اليوم، وهي ناتجة عن الصراع المرير الطويل بين الشرق والغرب. وما يقوله المؤلف هنا ليس دقيقًا فاللواطة التي تحارب على كل المستويات الاجتماعية والأخلاقية في الشرق تنتشر في المجتمعات الغربية مع سن بعض القوانين التي تبيح ذلك (م) .

(2) الأطلسية: نظرية ينادي بها أنصار ميثاق الأطلسي الشمالي (م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت