فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 373

يهتم بالأسطورة كل من علماء الفولكلور، وعلماء الإناسة، ومؤرخي الديانات، وعلماء الاجتماع. وهم يعطونها، عمدًا، دلالات تنتقص من قيمتها (الأساطير الدعائية) . تمكن رولان بارت، في كتابه"علم الأساطير" [1] من القيام بعدة دراسات حول الخيال في فرنسا بين عامي 50-60. هناك أيضًا الأسطورة"البدائية"عند علماء السلالات وعلماء الإناسة، والتي لايمكن إغفالها في مجال الأدب، لأن الحديث سيتناول"الموقف الجوهري"، أو"الموقف الإنساني النموذجي عند جماعة معينة" [2] قد يكون مغريًا الحديث عن"مواقف جوهرية"في قضية التحالف مع الشيطان في"فاوست"، أو العقاب في"دون جوان"، أو التضحية في"إيفجيني"، أو السخرية من الموت في"دون جوان أو أنتيغون". وقد يدرس الأديب أوالباحث المقارن، إذن، مخططات أساسية، وذلك لأنها حكايات خرافية أولًا تكون معدة مسبقًا عند لحظة ظهور النسخ الأدبية الأولى. وتوجد هذه المخططات في نص تاريخي، وتكتب بكلمات مختلفة بين ثقافة وأخرى، ومن عصر لآخر: وهنا نرى التشابه مع الموضوع والاختلاف الذي يبدو أنه يحمل على الميزة الثابتة أو"البيانية"للمادة المستخدمة. لأن الأسطورة والموضوع والصورة المقارنة مواد يتم من خلالها إعداد النصوص التي يدرسها المقارنون: لا تنفصل هذه الأشياء عن"مادة النصوص" (استطاع علماء القرون الوسطى الحديث عن"مادة بريطانيا"في الروايات الأرثورية) . لكننا نعلم أن لا وجود لمادة دون شكل (ولا شكل دون مادة) وربما يجد هذا التأثير المتبادل حلًا أصيلًا وفعالًا مع الأسطورة، على الرغم من كون هذا التأثير واضحًا وصعبًا على الدراسة في الوقت نفسه

-من الأسطورة السلالية - الدينية إلى الأسطورة الأدبية:

(1) صدر عن دار سوي، 1957

(2) أندريه دابزي، في خاتمة كتابه،"وجوه فارست في القرن العشرين"P. U. f ، 1967

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت