فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 373

ولكن المخطط المعكوس، أو التحريف الساخر، يفترضان وجود المخطط المستخدم كنموذج ومعرفته.

-الأسطورة كتاريخ:

منذ متى نستطيع الحديث عن أسطورة نابليون؟ عندما تحل قصة ثانية مكان القصة الحقيقية ضمن حكاية مبنية:"الأسطورة الخرافية"للأمبراطور، والسجلات المشهورة للأمبراطورية. وتعتمد القصة الثانية على أساطير موجودة مسبقًا ضرورية لأسطرتها، مثلما أظهر جان تولار [1] : هناك إمكانية للمقارنة بين"قدر"نابليون وشخصية المسيح، والاقتراب من أسطورة بروميثيوس، والتطفل على نموذج الغول. وهكذا تتحول شخصية نابليون إلى رمز أسطوري عندما تصبح حكاية أو قصة، أو موضوعًا يسمى فيما بعد أسطرة: وهذا ما فعله شاتوبريان في مقالة نقدية بعنوان"من نابليون والبوربونيين" (1814) .

إنها حكاية"سلبية"فيما ترويه، ولكنها"إيجابية"فيما يخص الوظيفة التي شغلتها في خيال العصر. إن الحكاية الأسطورية التي تتسم بقدرتها على أن تكون سلبية أو إيجابية كان لها، مع مراعاة الفوراق النسبية، دور ووظيفة، عند بعض الأجيال، يشبهان ما حصلت عليه الأساطير القديمة في المدن القديمة عند الشعراء. وفي حالة نابليون، كان للأسطرة أعلامها وأسماؤها: بايرون، وبيتهوفن، وغويا، وكارل ماركس، وتولستوي، بالإضافة إلى شاتوبريان، ودوفيني، وهوغو، وأراغون، وآبل غانس. إن الأسطورة، سواء كانت قديمة أم حديثة، هي حكاية حيّة عند من يعيد خلقها أو يسمعها أو يقرؤها.

(1) أسطورة نابليون، أ. كولان، 1971

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت