فهرس الكتاب
يجب ألاّ ننسى أبدًا أنه لا بد للأسطورة من"تقديم"قصة معينة يوضح لنا روجيه كايوا [1] في بضعة سطور عنوان"نهر ألفي"علي صورة ترجمة ذاتية فكرية. إلا أن مرجعه في ذلك أسطوري علمي دون أن يكون أسطوريًا. على الرغم من الثبات الشعري القوي (المجرى الذي يخرج من البحر ليصبح نهرًا، أو ينبوعًا) . وبالأحرى، لايمكن الادعاء بأن هذه المرجعية مجاز مسيطر أو"أسطورة شخصية" (بالمعنى الذي استخدمه شارل مورون في النقد النفسي) .
هناك، بالتأكيد صبغة أسطورية في النص، أو بعض الإشارات، ولكن الحكاية الخرافية القديمة لا تحرض على أي نسج خرافي جديد، أو إطناب في الكلام. فهناك انبثاق دون تألق.
-المرونة:
يذكر هذا المفهوم بالسهولة في الاقتباس ومقاومة العنصر الأسطوري في النص , وهي مرحلة أساسية كمرحلة معرفة مقاومة المخطط الذي هو كل أسطورة وتقويمه. لذا لابد من مواجهة النص بمخطط الأسطورة الأساسي، الجاهز مسبقًا. إن هذا المخطط هوعمل الباحث واكتشافه خاصة حيث يقرأ في القصص بعض العناصر المتواترة، والمقاطع الأساسية التي تشكل ما يسميه أندريه سيفانو"التركيب الأدنى".
ففي أسطورة"المينوثور"ظهرت ثلاثة مقاطع متتالية، خرق النظام الطبيعي عن طريق ولادة الوحش، والوضع القائم: المينوثور يتصرف، فهو فاعل، واتهام البطولة: معاناة المينوثور. تظهر هذه المقابلة بين المخطط والنصوص إمكانيات"التبديل"كما يقول أندريه سيفانو. ويوجد"حضور آخر"ضمن النص المدروس، وفق التعبير الناجح لبول برونيل .
-الإشعاع:
(1) كايوا دارس متخصص في القواعد، ويتحدث عن"مجاز بعيد"