فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 209

درس نظريات الفيلسوف تين في العلم الوصفي ونظرية الوراثة الطبيعية فأدخلها في الرواية وتعقب دورها في أفراد عائلة روغون ماكار وغيرها عبر الأجيال. وكتب روايات كثيرة مثل: معدة باريس (سوق الهال) وغلطة الأب موريه وأوجين روغون والحانة (وهي حول حياة العمال وإدمانهم الخمرة) وصفحة حب، ونانا، وأمسيات ميدان Medan وسعادة السيدات، وفرح الحياة، وجيرمنال (وهي حول عمال المناجم) والأرض (حول حياة الفلاحين) والحلم، والوحش البشري، والمال، والانهيار، ودكتور باسكال، والمدن الثلاث (روما- لندن- باريس) .. الخ وفي عام 1898 دافع عن الضابط اليهودي دريفوس الذي اتهم بالخيانة دفاعًا قويًا في الصحافة. وبعد أن أدين وسجن وغُرِّمَ عادت المحكمة فبرّأته فكان ذلك انتصارًا لزولا شبيهًا بانتصار فولتير الذي دافع عن كالاس [1] وهوغو الذي دافع عن البؤساء ومن الطريف أن جثمانه نقل إلى البانتيون عام 1908 ليدفن إلى جانب هذين الأديبين العظيمين. كان زولا أمينًا في تصوير الحياة الواقعية وصعود البورجوازية الفرنسية في أثناء الامبراطورية الثانية وكتب عن الحياة التجارية والمنافسة والمال والأعمال الحرة وهاجم الكاثوليكية ووضع العلم بديلًا عنها، وكان يقحم قناعاته في رواياته، بخلاف بلزاك وفلوبير الحياديين. وكان أقرب منهما إلى الرومانسية. وهو يعرّف الفنّ بأنه"الطبيعة من خلال مزاج". وهو ذو منهج علميّ طبيعيّ تنعشه موهبة فذة وروح شاعريّة. وقد أخذ عليه الكلام الهابط المكشوف والأوصاف الجنسيّة.

الوحش الحديديّ والوحش البَشَري [2]

(1) اتهم بقتل ابنه بالسمّ لأسباب دينيّة وحكم عليه بالموت على دولاب العذاب 1792 ودافع عنه فولتير دفاعًا مجيدًا، ثم ظهرت براءته عام 1795 بعد موته.

(2) من رواية الوحش البشري لزولا ترجمة ونشر دار الروائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت