فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 209

... وقد يعمدون إلى الرسم بَدَل الكلمات فيرسم الأول خطًا ثم يضيف كلٌ بدوره خطًا بالتناوب مكملًا الرسم؛ فيخرج رسمٌ سريالي من إنتاج عدة أشخاص [1] أو ربما يعمدون إلى كتابة قصيدة مشتركة بهذه الطريقة الآلية لاوزن لها ولا قوافي ولا موضوع.

3-وسيلة التنويم المغاطيسي: وقد لجؤوا إليها فيما بين 1922-1924، وكان روبير ديسنوس (1900-1945) خبيرًا بالتنويم المغناطيسي، ينوَّم شخصًا ويخاطبه فيتكلم دون وعي أو ذاكرة فيسجّل مايقوله، ثم يجري تحليله.

4-إطفاء النور والكلامُ دون وعي، في جوٍّ من الفوضى والاختلاط وكأنهم سُكارى أو مجانين يهذون ولا يعرفون حدودًا لاستبصارهم الخيالي.

5-قراءة المواقع الخفيّة في اللاشعور من خلال استنطاق الأحلام النومية التي ينفلت فيها اللاشعور في واقعه الحقيقي قبل أن تضبطه وتفسره الثقافة والعادات والأخلاق.

6-تدوين أحلام اليقظة: وفيها يستسلم الإنسان في حال من الهدوء إلى شريط من الذكريات والتداعيات والتصورات التي تتوالى حرّةً تلقائية من دون ضبط أو رقابة أو إيقاف، ثم يدون فورًا كلّ ماعبر في هذا التيار ليعود من ثم إلى تحليله وتأمّله.

7-التقاط كلام المجانين وهذياناتهم ورَصْدُ تصرفاتهم كوسيلة لمعرفة أعماق ذواتهم. فالجنون حلمٌ ممتدّ يتمسّك به المريض للهروب من واقع غير مرغوب فيه؛ ويصبح هذا الحلم عنده حقيقة، وهو يسمح بتدفق حرّ لتيار الرغبات المكبوتة.

8-اختراع أو تخيّل أشياء غريبة ذات مفارقات وتناقضات: (سيارة ضخمة مصنوعة من الجبس وملفوفة بألبسه داخلية نسائية -كتاب على ظهره عفريت خشبيّ ذو لحية آشورية تتدلى إلى قدميه..) فحين ينعدم الفكر المنطقي والرقابة الواعية يتاح المجال للصدفة والوهم والمدهش والغريب وعالم الأشباح والتجليات وانفلات الخيال.

(1) انظر في دائرة معارف لاروس- مادة سريالية بعض هذه الرسوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت