فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 209

وتكمن أهمية الرواية في الوصف الدقيق والخياليّ لا في إبداع الشخصيات وتصوير طبائعها ونفسيّاتها. ويؤخذ عليها أنها عسيرة ضعيفة التشويق. ثم أنهى هوغو في عام 1862 رواية الخالدة الثانية (البؤساء) حيث أجاد تصوير لوحاتها الوصفية. أما روايته (عمال البحر) فيبدو فيها شاعرًا وصّافًا أكثر منه روائيًا. والحقيقة أن هوغو يعالج الرواية بنفسية شاعريّة فتراه يتدفق على سجيّته دون أن يعبأ بأي قيد شعري أو مراعاة لقواعد النوع الروائي. وقد شبهه بعضهم بنهر فائض هائج لا يعرف ضفافه ولا اتّجاهه. ولكنه حين يصادف واديًا ضيّقًا أو حاجزًا يغدو رائع الجريان أو يتدفق في شلالٍ متلألئ..!

الكسندر دوماس الأب:

(1803-1870) رواياته كثيرة جدًا ويصعب تعدادها. وأشهرها: الفرسان الثلاثة ومونت كريستو. ولا تجد في رواياته تحليلًا نفسيًا بل تقرأ للتسلية فقط وتدهشك مقدرته على خلق الحوادث والمفاجآت والمشاهد الحماسيّة. وقد شارك على نطاقٍ واسع في بدعة المسلسلات القصصية الصحفية التي تتميز بالسطحية من جهة، والسّرد المشّوق والعقدة الغامضة والحوار والسرعة والمماطلة في الحلّ، والتي يتابعها الجمهور البسيط الذي يسعى إلى الاستمتاع والتسلية ويتساءل دومًا: وماذا بعد؟

أعلام وملامح ونصوص رومانسية

مدام دوستايل Mme de Stael - 1766-1817

اسمها الحقيقيّ جيرمين نيكر، ثم اشتهرت بنسبتها إلى زوجها. ولدت في باريس لأسرة غنيّة مثقفة جاءت من سويسرا. وكانت، إلى ذكائها، واسعة المطالعة. وفي سن الخامسة عشرة لخّصت كتاب"روح القوانين"ثم أصدرت أول مؤلفاتها في سن العشرين حول روسّو. وكان زوجها دوستايل سفيرًا للسّويد في باريس فعاركت السياسية وعرفت المجتمع وأنشأت في بيتها صالونًا أدبيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت