فهرس الكتاب
شاعرٌ رومانسي وكاتبٌ روائي ومسرحيّ، نشأ في السلك العسكري ولكنه استقال وأخْلد إلى برجه العاجيّ، وانضم إلى الحركة الرومانسيّة وكتب في الصحف. وفي عام 1826نشر مجموعته الشعريّة"أشعار قديمة وحديثة"وتتألف من ثلاثة أقسام:
1-الكتاب الصوفيّ وفيه أشعارٌ من وحي ديني مثل قصائد موسى؛ وبولا (أخت الملئكة) والطوفان.
2-الكتاب القديم وفيه أشعارٌ من وحي التوراة والحقبة الهوميريّة.
3-الكتاب الحديث وفيه إيحاءات معاصرة مثل قصيدة النفير. ثم تفرّغ لكتابةِ الرواية والمسرحيّة ولم ينشر سوى قصيدتين: (جبل الزيتون، وبيت الراعي) وبعد وفاته نشرت له مجموعة بعنوان (الأقدار) وفيها قصيدتاه الآنفتا الذكر وقصائد أخرى مشتهرة مثل (غضب شمشون، وموت الذئب، والزجاجة في البحر، والروح الطاهر...)
ويعدّ فينيي شاعرًا مفكرًا وفيلسوفًا متشائمًا، يقود شعره إلى الرواقية أكثر مما يبعث على الإيمان أو اليأس. ومردّ هذا التشاؤم شعوره بعزلة الإنسان المتفوق وانفراده في الحياة دون نصير؛ فالناس لا يفهمونه ولا يحبونه، ولا عزاء له في الحب أو الطبيعة بل في الموت، وما من حلٍ ينتظر لدى السّماء؛ فالإله لا يعبأ بالبشر، وإذن فلينطو الإنسان على نفسه متحملًا آلامه ومصيره بصبرٍ وثباتٍ، وليمتْ صامتًا (موت الذئب) وإذا كان لا بدّ من الحب فليحبّ أمثاله وليتعاطف معهم، وليعشق الألم الإنساني العظيم، وليناضل الطبيعة علَّه يقهرها فيمهّدَ السبيل لتقدم الأجيال الآتية، دون أن ينتظر من أحدٍ ثناءً أو مكافأة أو يتوقع نجاح جهوده في حياته، إنها إذا كانت مخلصةً وعظيمة فلا بد أن تلقى النجاح في يومٍ من الأيام..
مَوْت الذئب [1]
... ترجمة المؤلف.