فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 209

إلى مضجعها الشتائيّ المظلم

حيث ترقد كل منها هادئةً واهية،

كجثةٍ هامدة في قبرها،

تقودينها حتى تهبّ أختك السماوية

أيام الربيع وتنفخ في بوقها

فوق الأرض الساهية الحالمة،

وتملأ، وهي تسوق البراعم الحلوة،

كقطعان تتغذى من الهواء

تملأ بالألوان والروائح والعطور

التلال والسهول

أنتِ أيتها الروح الهائجة المتنقلّة في كل مكان

والمجتاحة المهدّمة، والواقية الحافظة ،

إسمَعيني.. إسمَعيني..!

آهِ لو كنت ورقةً مائتة يمكنك أن تحمليني،

لو كنت غيمة مسرعةً أطير معك،

أو موجة أخفق تحت تأثير قوّتك

وأقاسمكِ قوة عزمك وحركة شدّتك..

..آه لو كنت كذلكَ

إذًا لما أجهدتُ نفسي مبتهلًا

في حاجتي المؤلمة الموجعة،

ارفعيني كموجةٍ.. كورقةٍ.. كغيمة،

فأنا ملقى على أشواك الحياة،

وإني منها لأَدْمى

وحملُ الزمان الفادح

كبّل وحنى

واحدًا مثلك

جريئًا نشيطًا.. متجبّرًا أَنوفا..""

ج. بايرون George BYron - 1788-1824

شاعر رومانسي وكاتب مسرحيّ من الطبقة النبيلة الإنجليزية، وعلى الرغم من أنه كان يحمل لقب لورد فقد تمرّد على طبقته المحافظة وانساق مع روحه الثائرة المغامرة وشاعريته الجامحة وُمثُله الاجتماعية غير عابئٍ بالسخط والنقد فكان قوةً من قوى التحرّر السياسي والفكري في أوربا في القرن التاسع عشر.

سخر من التقاليد الجامدة وكتب للعمال ودافع عن النساء وعن الشعوب المقهورة، وأحب الناس وكره الظلم، وصدّق بسلوكه مبادئه التي يؤمن بها، فهبّ ليشارك اليونانيين حروبهم ضد الأتراك لأجل أن ينالوا حريتهم.

مزج في أدبه الإنسانَ والأسطورة والبطل والشاعر، وسعى إلى خير الناس، ولكنه كان كثير الصلف والكبرياء، ينظر إلى الناس من علٍ وكأنما يرى لنفسه موضعًا مترفعًا فوق مستواهم، تأثر برحلاته وكتب فيها قصائد عديدة يبدو فيها التأثر بالشرق.

من أبرز مؤلفاته: حجّ الطفل هارولد 1811 وما نفرد 1817 وكايين 1824 وأغنيات عبريّة 1815 ودون جوان وهي رواية شعرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت