وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ، شهادة نحشر بها مع السابقين الأوال . وأشهد أن سيدنا وحبيبنا محمدا عبده ورسوله ، سيد الخليقة وصفوة الرجال . صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته وأحبته ، عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته . وجزاه عنا ما هو أهله ذو الإكرام و الجلال ، فإنه صلى الله عليه وسلم أهل لكل فضل وجمال وكمال .
أما بعد: فقد خطر لي أن أجمع كتابا في سيرة شيخنا الأزهري البروقيني رحمه الله ، فعرضت عليه الفكرة والعزم وطلبت منه أن يملي علي شيئا من سيرته . فقال:"طلب ذلك مني أشخاص قبلك فرددتهم ، ولكني أرضى ذلك منك لثقتي بك". ثم أملى علي ورقات فيها .
... ثم صرفتني شواغل وشغلتني صوارف عن المضي قدما فيما قطعته على نفسي حتى قضى الشيخ نحبه ، فرأيت لزاما علي إنفاذ العهد وإنجاز الوعد . فاستعنت بالله على إتمامه ،فجاء بحمد الله ومنّه كتابا محققا مدققا . واعتمدت في توثيق مادته وتحريرها على ما يلي:
[1] - ما أملاه عليّ الشيخ رحمه الله في سيرته .
[2] - ما وقفت عليه من خلال مذاكرته وطول مجالسته والتتلمذ على يديه .
[3] - ما أخبرنيه الثقات .
[4] - فتاواه المحررة بخطه .
[5] - كراريسه ، ومذكراته ، وأوراقه ، ورسائله ومكاتباته ، ومقالاته ، والتي أوقفني عليها بلال ولده .
[6] - ما وقفت عليه من الشعر والمسائل والفوائد ، والتي أثبتها في قصاصات ورقية وجعلها بين رفوف مكتبته وفي حواشي الكتب وطياتها .وغالبها يحمل توقيعه .
[7] - خرجت أحاديث الكتاب بالرجوع إلى كتب السنة المطهرة .
التعريف بالكتاب
جعلته على مقدمة وتسعة وثلاثين بابا وخاتمة .
{ المقدمة } تشتمل على تعريف بالكتاب ، الداعي إلى تأليفه ، ومصادر البحث .
{ الأبواب } :
1 -في ذكر اسمه ولقبه ومولده 2 - في ذكر تحصيله وطلبه للعلم .
3 -في ذكر استدعائه إلى قرية الرينه 4 - في ذكر اعتقال الإنجليز ونفيهم