فهرس الكتاب
قوله تعالى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (79)
قال: القرطبي في تفسيرة الجامع لأحكام القرآن قوله (مِنْ جَلابِيبِهِنَّ) الجلابيب جمع جلباب وهو ثوب أكبر من الخمار وروي عن ابن عباس وابن مسعود أنه الرداء وقيل أنه القناع والصحيح أن الثوب الذي يستر جميع البدن.
وفي صحيح مسلم عن أم عطية قلت يا رسول الله إحدانا يكون لها جِلْباب, قال صلى الله عليه وسلم: (( لتلبسها أختها من جلبابها ) ).
واختلف الناس في صورة إرخائة فقال ابن عباس وعبيدة السلماني ذلك أن تلوية المرأة حتى لا يظهر منها إلا عين واحدة تبصر بها . (80)
وقال ابو السعود في تفسيرة ( إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم ) الجلباب ثوب اوسع من الخمار ودون الرداء تلويه المرأة على راسها وتبقي منه ما ترسلة على صدرها وقيل هي الملحفة وكل ما يتسترون به أي يغطين بها وجوهن وابدانهن إذا برزن لداعية من الدواعي أهـ . (81)
وقال: الشوكاني . في تفسيرة فتح القدير والجلابيب جمع جلباب وهو ثقيل أكبر من الخمار قال الجوهري الجلباب الملحفة وقيل القناع وقيل هو ثوب يستر جميع بدن المرأة .
كما ثبت في صحيح من حديث ام عطية انها قالت يارسول الله احدانا لا يكون لها جلباب فقال صلى الله عليه وسلم لتلبسها اختها من جلبا بها
قال: الواحدي قال المفسرون يغطين وجوههن ورؤوسهن إلا عينا واحدة فيعلم انهن حرائر فلا يعرض لهن بأذي وقال الحسن تغطي نصف وجهها وقال قتادة تلوية فوق الجبين وتشده ثم تعطفة على الأنف وان ظهرت عيناها لكنه يستر الصدر ومعظم الوجه أهـ . (82)
قلت وقول بعض المفسرين الا عينا واحدة هذه واحدة رخصة لتنظر طريقها فاذا لم يكن هناك حاجة فلا موجب لكشف العين .