الصفحة 12 من 234

فقد جاء في صحيح مسلم , من حديث عمران بن حصين , رضي الله عنه , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال: إن أقل ساكنى الجنة النساء.

والرسول صلى الله عليه وسلم في يوم عيد , بعدما وعظ الناسَ وذكَّرَهُم , مضى حتى أتى النساءَ فوعظهن , وذكَّرهن , فقال: تصدقن فإن أكثركُنَّ حَطَبُ جهنم , فقالت امرأة من سِطَةِ النساءِ لم يا رسول الله , قال: لأنكن تكثرن الشِّكاةَ وتَكْفُرنَ العشيرَ , رواه مسلم , والنسائي , والبيهقي , والدارمي .

وليس العبرةُ بمن هَلكَ كيفَ هَلكَ , إنما العبرةُ بمن نجا كيف نجا , فأكثر خلقِ الله من المكلفين َ , ذكروًاوإناثًا , تسربت إليهم الشبهات , وسيطرت عليهم الشهوات , وليس عندهم حصانة من إيمانٍ وعقيدةٍ , فضلوا , وأضلوا عن سواء السبيل , ومن أقوى أسباب الضلال , هو الشهوات , والشبهات , واتباع الهوى.

( إتِّباع اْلهَوى )

( يا فتاةَ الإسلام ) الحذرَ الحذرَ من إتباع الهوى , فإتباع الهوى يُرْدِي ولا يُجْدِي 'وكل من عصى الله أو عصى رسوله صلى الله عليه وسلم فقد اتبع هواه , ومن ذلك التبرجُ والسفور.

المرأة إذا أظهرت للرجال الأجانبِ شيئًا من محاسنها ومفاتِنِها , ومن ذلك وجهها فهو محلُ الفتنةِ والإغراء, فقد اتبعت هواها , وانقادت لشيطانها , وحينئذٍ تكون فاتنةً ومفتونةً.

وصدق الله: { وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (12)

وقال تعالى: { أَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} (13)

فلزامًا ولا بد أن يكون إتباعُ الهوى لما جاء عن الله , وعن رسوله صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت