الصفحة 135 من 234

الدليل السابع من أدلة الحجاب . ما رواه مالك في الموطء . وحدثني عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، أنها قالت: كنا نخمر وجوهنا ، ونحن محرمات ، ونحن مع أسماءً بنت أبي بكرٍ الصديق (112) وهذا الأثر من الأدلة الدالة على أن الحجاب واجب على كل مسلمة حرة مكلفة . ولفظ الحاكم كنا نغطى وجوهنا من الرجال . وقال الحاكم بعدما خرجه هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .

(الدَّلِيْلُ الثامن من أدلة الحجاب )

هو ما جاء في صحيح مسلم . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أعطى على بن أبي طالبٍ حلَّةً سِيَراءً وقال ك ( شققها خمرًا بين نسائك ) وأعطى صلى الله عليه وسلم ، أسامة بن زيد حلةً سيراء ن فلبسها . فقال له صلى الله عليه وسلم: (( إني لم أبعث إليك لتلبسها . ولكني بعثت بها إليك لتشققها خمرًا بين نسائك(113) قال محرره: ومن المعروف ، أن الخمار هو ما تغط به المرأة ، وجهها ورأسها ، وشعرها . هذا هو المعروف لغةً وشرعًا ، وعادة . ويأتي إن شاء اله ما يوضح ذلك . والحجاب ليس خاصًا بأمهات المؤمنين . بل هو واجب على جميع المسلمات . وبه قال: جماهير العلماء .

(الدَّلِيْلُ التاسع )

ومن أدلة مشروعية الحجاب ووجوبه . ما يأتي عن عائشة رضي الله عنها . قالت: يرحم الله نساء الماهجرات الأول . لما نزل (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) شققن مروطهن فاختمرن بها .

وفي رواية أخذن أرهن فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها . رواه البخاري ، وابو داود .

قال العيني في عمدة القاري: شرح البخاري قوله ( فاختمرن بها ) أي غطين وجوههن بالمروط التي شققنها . وروي أبو داود ، عن صفية بنت شيبة قالت: بينما نحن عند عائشة قالت فذكرن نساءً قريشٍ ، وفضلهن . فقالت عائشة رضي الله عنها: إن لنساء قريش لفضلاء . و إني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقًا لكتاب الله . ولا إيمانًا بالتنزيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت