الصفحة 138 من 234

الدليل الحادي عشر . من الأدلة الدالة على وجوب التستر ، ووجوب الحجاب . حديث أم سلمة ، رضي الله عنها . أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا كان لإحداكن مكاتب وكانت عنده ما يؤدي . فلتحتجب منه ) ). رواه أحمد ن وابو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، وصححه .

فقوله عليه الصلاة والسلام . فلتحتجب منه هذا أمر والأمر يقتضى الوجوب . إذا كان عند المكاتب من المال ما يؤدي ما عليه من مال الكتاب . لأنه قد صار حرًا . فيجب على سيدته أن تحتجب منه كغيره من الرجال الأجانب .

(الدَّلِيْلُ الثاني عشر )

ومن الأدلة الدالة على وجوب الحجاب . حديث عائشة رضي الله عنها . قالت: اختصم سعد بن أبي وقاص و عبد بن زمعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سعد: يا رسول الله ابن أخي عتبة بن أبي وقاص ، عهد إلى أنه ابنه . أنظر إلى شبهه . وقال عبد بنُ زمعة: هذا أخي يا رسول الله ، ولد على فراش أبي .

فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شبهه فرأي شبهًا بينًا بعتبه . فقال هو لك يا عبدُ بنُ زمعة الولد للفراش ، وللعاهِرِ الحجرُ . واحتجبي منه يا سودة ، بنت زمعة . قال: فلم ير سودة قط . رواه البخاري ، ومسلم ، والنسائي ، والإمام أحمد ، وأبو داود .

وفي رواية للبخاري: هو أخوك يا عبدُ ؟

وتوضيح ما ذكر هو أن زمعة بن قيس بن عبد شمس ، والد سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. له أمة وكان يطؤها . وعتبة بن أبي وقاص يزعم أنه زنى بها فحكم الرسول بولدها لسيدها زمعة .

وقال صلى الله عليه وسلم . وللعاهر ، أي الزاني الحجرُ أي له الخيبة . فليس الولدُ له .

وحيث رأي صلى الله عليه وسلم , شبهًا بينًا بعتبة . قال صلى الله عليه وسلم لزوجه سودة . واحتجبي منه يا سودة . لأنه في باطن الأمر ليس أخا لها . بل هو أجنبي منها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت