فهرس الكتاب
فهذا الحديث من الحجج والبراهين الدالة على وجوب الحجاب . وعلى قول جماهير العلماء خلفًا وسلفًا . قيدمًا وحديثًا . وجوبُ الحجاب ليس خاصًا بزوجات الرسول صلى الله عليه وسلم . بل هو عام لجميع النساء . وكما هو معروف المصلحة العامة ، والخاصة . تقتضى وجوب الحجاب . والله الموفق . والهادي إلى سبيل الرشاد . نعم مصلحةُ المجتمع . ومصلحةُ أفراد المجتمع . و مصلحةُ الدين والدنيا . والبُعْدُ عن أسباب الفتنة والفساد . كل ذلك يقتضى وجوب الحجاب . لأنه كما هو معروف من أقوى أسبابِ الفسادِ السفورُ والتبرج . اللهم عافنا وجميع المسلمين من كل فتنة ومحنة وبلاء .
(الدَّلِيْلُ الثالث عشر )
ومن الأدلة على وجوب التستر ، ووجوبِ الحجاب . ما قاله أبو داود في سننه .
( باب في الإختمار )
حدثنا زهير بن حرب ، ثنا عبد الرحمن ، ح وثنا مسدد ، ثنا يحي عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابتٍ ، عن وهب مولى أبي أحمد ، عن أم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم. دخل عليها وهي تختمِرُ فقال: (( ليةً لاليَّتين ) ).
وجه الدلالة من الحديث أن أمهات المؤمنين ، ونساء الصحابة أجمعين بعد نزول آية الحجاب كن يختمرن . والتأخميرُ هو التغطية أي يغطين وجوههن ، وشعورهن ، ورؤوسهن .
يوضحه قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي توفى مع الرسول في حجة الوداع . (( اغسلوه بماءٍ وسدر وكفنوه في ثوبية . ولا تخمروا وجهه ، ولا رأسه . فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا ) )رواه أحمد ومسلم ، والنسائي .
فقوله عليه الصلاة والسلام . ولا تخمروا وجهه أي لا تغطوه . وتقدم في الدليل الخامس . قول عائشة ، رضي الله عنها . فخمرت وجهى بجلبابي . فالخمار في اللغة والشرع هو ما يغطى الشيء ، ويستره . ويأتي لذلك إن شاء الله زيادة إيضاح وبيان .
(الدَّلِيْلُ الرابع عشر )
ومن الأدلة أيضًا . ما قاله أبو داود في سننه .
( باب في لبس القباطى )